انتظار أهالي الطلاب اللبنانيين في الخارج لقانون «الدولار الطالبي» طال 9 أشهر. وعندما أُقر في المجلس النيابي لم يجد من المصارف من ينفذه. 12 يوماً مرّت على نشر المرسوم في الجريدة الرسمية، والمصارف تتذرّع بعدم صدور تعميم عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يشرح آلية التنفيذ. «الأخبار» علمت من مصادر في المجلس المركزي لمصرف لبنان أن الحاكم يتريّث في هذا الملف في انتظار تأليف الحكومة الجديدة. وأصدر سلامة، امس، بياناً لفت فيه إلى أن تعميمه السابق بشأن «الدولار الطالبي» سقط بصدور القانون الذي يحتاج، بحسب الحاكم، إلى «آلية تنظيمية مناسبة من قبل السلطات المعنية». لذلك، أضاف سلامة، «سيسعى مصرف لبنان مع ​وزير المالية​ لإجراء المقتضى بهذا الشأن في اقرب وقت».

جمعية أهالي الطلاب تعقد ظهر اليوم مؤتمراً صحافياً في نقابة الصحافة يشارك فيه نواب وقانونيون، «إذ لم نحصل على جواب إيجابي أو سلبي من مصرف لبنان»، كما قال عضو جمعية الأهالي سامي حمية، مؤكداً أن التنفيذ «لا يحتمل التأخير يوماً واحداً، باعتبار أننا لا نشحذ الأموال وهي لا تهمنا بذاتها، بقدر ما هي حاجة الطلاب في هذا الوقت بالذات لتسديد الأقساط والحفاظ على مقاعدهم». ولم يخف حمية توجّس الأهالي من المماطلة وخوفهم من تطيير القانون، سائلاً: «من المسؤول عن هذا الإهمال ومن يحاسب؟ وأين مجلس النواب ورئيس الجمهورية من هذا المشهد؟»، فيما بدا مقتنعاً بأن الحاكم «موظف ينفذ القوانين»، وأن اللجوء إلى القضاء «سيستغرق وقتاً طويلاً ولن يأتي بالفائدة الآنية المرجوّة».
حمية لفت إلى أن الملف «كان عرضة للتجاذب السياسي في كل مراحل تحرك الأهالي ولا يزال، رغم جهدنا لإبعاده عنه ما أمكن»، مشيراً إلى أن الطلاب «ملّوا من ملء الاستمارات التي تُعد بين الحين والآخر لإحباطهم وتمييع قضيتهم». ورغم أن النائبة بهية الحريري مكلفة من لجنة التربية النيابية متابعة الملف مع مصرف لبنان، فوجئت الجمعية، بحسب حمية، بالحريري «تطلق الاستمارة الرابعة لإحصاء الطلاب من دون تحديد أي مهلة لإنجازها، فيما يمكن لوزارة الخارجية أن تراسل السفارات اللبنانية في الخارج وتحصل على الأعداد خلال نصف ساعة». وسأل: «هل المطلوب تسويف الملف وتفجير المشروع من خلال الوصول إلى أعداد خيالية مثل 70 ألف طالب، والقول إن المصارف غير قادرة على الدفع؟ أم أن الهدف هو الحصول على داتا لأغراض غير سليمة؟».

محاولات سياسية لـ«نفخ» أعداد الطلاب لإعطاء المصارف ذريعة لعدم التنفيذ؟


عضو اللقاء الديمقراطي النيابي النائب بلال عبد الله بدا متيقناً بأن التعميم موجود منذ ما قبل صدور القانون ولا حاجة إلى صدور تعميم جديد، ولمّا كانت المصارف تنفذ التعميم استنسابياً، أتى القانون في مجلس النواب ليحمي الأهالي ويدعم التنفيذ، وعلى أصحاب العلاقة أن يرفعوا الصوت ويقدموا شكاوى إلى القضاء، لأن الدولار الطالبي لا ينتظر ولا يجوز ربط قضايا الناس الحياتية والإنسانية بالاستحقاقات السياسية».
أما عضو تكتل لبنان القوي سليم عون فتحدث عن «مماطلة» يقوم بها حاكم مصرف لبنان والمصارف على السواء، إذ «لم تعد هناك ذريعة لعدم التنفيذ بعد صدور المرسوم في الجريدة الرسمية، والتفاصيل اللوجستية لا تحتاج إلى كل هذا الوقت، وإن كنا نتوقّع هذا الموقف ممن حجز أموال الناس ورواتبهم التقاعدية». وذكّر بأن هذا الدعم سيكون سنوياً ولمرة واحدة والمبلغ لا يجب أن يتجاوز الـ 100 مليون ليرة.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا