كورونا في سجن رومية. ضجّ أهالي السجناء ونزلاء السجن المركزي بخبر إصابة عدد منهم بفيروس كورونا المستجد. عشرات الاتصالات وردت إلى «الأخبار» من سجناء وأهاليهم يتحدثون فيها عن حالة هلع يعيشونها. ورغم أنّ قوى الأمن الداخلي لم تدق ناقوس الخطر في هذا الخصوص، إلا أنّ اتصالاً مسجّلاً مع السجين عبد الإله دهشة كان كفيلاً بخلق حالة هستيريا في السجن. فقد بلغ التوتر أشده ليل أمس، علماً بأنّ السجناء كانوا يتداولون أسماء لسجناء يزعمون أنهم مصابون بكورونا. أما بالنسبة إلى السجين دهشة، فقد روى في الاتصال المسجّل أنه نُقل إلى مستشفى الحياة في حالة صحية صعبة، كاشفاً أنّ درجة حرارته كانت مرتفعة جداً، وأنه لم يكن يقوى على التنفّس ويلازمه سعال حاد. وذكر دهشة أنّ الطبيب المعالج طلب إحالته إلى مستشفى بيروت الحكومي، إلا أنّ رجال الأمن رفضوا ذلك، طالبين إجراء الفحص في مستشفى الحياة. وذكر دهشة أنه لم يحصل على أي دواء، في انتظار نتيجة الفحص، مؤكداً أنه «محجور» داخل السجن، في انتظار نتيجة الفحص، فيما حرارته لا تزال مرتفعة.

لم تتوقف اتصالات الأهالي حتى ساعة متأخرة من ليل أمس. تحدث هؤلاء عن نقل ١٥ سجيناً إلى الحجر الصحي في مبنى ذوي الخصوصية الأمنية. كذلك تداول السجناء اسم نزيل آخر في السجن يُشتبه في إصابته بفيروس كورونا.
كذلك جرى تداول بيان موقع باسم «الموقوفين الإسلاميين في رومية» ذكر أنّ هناك عدداً من السجناء تظهر عليهم عوارض كورونا (الحرارة المرتفعة، السعال، الإسهال)، كاشفاً أنه تم نقلهم الى صيدلية المبنى ب. لكنهم لفتوا إلى أنه لا وجود لأي دواء في الصيدلية لمعالجة المرضى. واستغرب البيان كيف أنه لم يتم نقلهم الى المستشفى لفحص حالتهم. وذكر نزلاء السجن أنه من جراء الضغط من الشيخ خالد حبلص وشاويش المبنى، وعدت مرجعيات بمعالجة هذا الملف. ووردت في البيان أسماء تسعة سجناء عليهم عوارض كورونا، إلا أنهم لم يخضعوا للفحص بعد.
كذلك برزت مسألة تتعلق بالعناصر الأمنيين المكلفين بالخدمة في السجن المركزي. ماذا عن إجراءات الوقاية في ظل الحديث عن استهتار من قبل العناصر أنفسهم لجهة عدم اتخاذ إجراءات الوقاية؟ وقد حاولت «الأخبار» التواصل مع المديرية العامة لقوى الأمن للتأكد من حقيقة ما يجري تداوله، لكن الضباط المعنيين لم يجيبوا.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا