في وقت تنشط فيه جمعية أهالي الطلاب اللبنانيين في الخارج على خط إقرار قانون «الدولار الطلابي» في المجلس النيابي، عمّم حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، على المصارف أمس تحويل أموال إلى الخارج من حسابات عملائها الجارية بالعملة الأجنبية فقط (!) لتأمين تسديد أقساط التعليم وبدلات الإيجار وكلفة المعيشة للطلاب.

تعميم الحاكم أتى مشروطاً لجهة أن يكون الطالب مسجلاً في مؤسسة تعليمية ومقيماً في الخارج قبل نهاية 2019، وأن يتم ابراز مستندات تثبت قيمة الأقساط التعليمية وبدل الإيجار، وأن تكون جرت العادة على تنفيذ تحاويل لتسديد هذه النفقات، وأن يجري تحويل قيمة الأقساط التعليمية مباشرة للجهة المستفيدة، وأن لا يتعدى سقفها 10 آلاف دولار أميركي، أو ما يعادلها بالعملات الأخرى.
في المقابل، يقضي اقتراح القانون المعجّل المكرر الذي تقدمت به كتلة الوفاء للمقاومة بـ«إلزام مصرف لبنان بصرف مبلغ عشرة آلاف دولار أميركي وفق سعر الصرف الرسمي للدولار (1515ل. ل)» عن العام الدراسي 2020 – 2021 للطلاب اللبنانيين الذين يدرسون في الخارج.
وفيما اعتبرت الجمعية الاقتراح خرقاً إيجابياً في جدار الأزمة ويحدد مصير أكثر من 10 آلاف طالب يدرسون في الخارج، فإن تعميم سلامة، بحسب عضو الجمعية، ربيع نور الدين، يحاكي 5% من الطلاب الميسورين ممن يملك أهاليهم ودائع بالدولار، فيما غالبية أهالي الطلاب وفي جامعات أوروبا الشرقية بصورة خاصة، هم من موظفي ومتقاعدي القطاع العام والسلك العسكري. وكان اولياء الأمور انتظروا أن تجري موافقة مصرف لبنان على تحويل الأموال من حساباتهم بالليرة اللبنانية بالحد الأدنى، وإن كانوا مقتنعين بأن انصاف الطلاب يستوجب الإسراع في عقد جلسة تشريعية عاجلة لإقرار «الدولار الطلابي»، بعدما بات الوقت ضاغطاً، إذ أن الأيام الفاصلة عن بداية العام الدراسي في الجامعات لا تتجاوز 10 أيام.

تحذير من استغلال قضية الطلاب لأهداف تجارية


نور الدين لفت إلى وجوب سداد رسوم التسجيل في الجامعات في أقرب وقت ممكن حتى لو تقرر أن يكون التعليم «أونلاين»، ملوحاً بأن الجمعية تتجه لتنظيم اعتصام الإثنين المقبل، أمام مقر مصرف لبنان، للاعتراض على التعميم والضغط باتجاه عقد الجلسة التشريعية.
كذلك استغربت الجمعية التعقيدات التي يفرضها التعميم المتعلقة بالمستندات واشتراط أن يكون ولي الأمر قد حوّل أموالاً من الحساب نفسه في وقت سابق، في حين أن البعض لا يستخدمون المصارف لتحويل الأموال لأبنائهم، بل يلجأون إلى شركات التحويل أو أنهم ببساطة يرسلون قيمة القسط والمصروف مع أبنائهم، على الطائرة. في الجمعية من يعتبر أنّ تعميم مصرف لبنان يدفن قانون الدولار الطلابي ويحذّر من أهداف تجارية تقف وراءه، بحيث تستغل قضية الطلاب لتحقيق مآرب خاصة لبعض السماسرة في هذا الملف.



اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا