إعلان محافظ الشمال رمزي نهرا، أمس، حال الطوارئ في طرابلس والميناء، جاء نتيجة ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا، وسط مخاوف من أن يكون الاستخفاف الرسمي والشعبي في الفترة السابقة، وعدم التقيّد بإجراءات الوقاية، والتفلت الذي شهدته طرابلس والميناء وأغلب مناطق الشمال، سبباً في انتشار الفيروس على نطاق أوسع في الأيّام المقبلة، وارتفاع أعداد ضحاياه.

مع ذلك، بقيت الخشية حاضرة من عدم التعاطي بجدّية مع حالة الطوارئ كما جرى مع قرارات مشابهة، ومنها قرار وزارة الصحّة السبت الماضي بعزل منطقة باب التبانة من بين أربع مناطق لبنانية؛ إذ بدا تطبيق قرار العزل رسمياً والالتزام به شعبياً غير جدّي، ما دفع المحافظ الى اتخاذ خطوة إضافية تشمل طرابلس والميناء معاً وليس حيّاً واحداً، مع إشارته إلى أنّ القوى الأمنية والعسكرية كُلّفت بمؤازرة شرطة بلديتي طرابلس والميناء لتطبيق الإجراءات المطلوبة بدءاً من صباح اليوم حتى مساء الأحد المقبل، وتشمل منع التجمّعات الشعبية والمناسبات الاجتماعية والطلب من القيمين على دور العبادة إقفالها ووقف الأنشطة الرياضية وإغلاق الأماكن الترفيهية والملاهي والحدائق العامة والمسابح والمحال التجارية، مع استثناء محال المواد الغذائية والأفران والصيدليات ومحطات الوقود، واعتماد المناوبة في الإدارات الرسمية.
مدير المستشفى الحكومي في عاصمة الشمال ناصر عدرة أوضح لـ«الاخبار» أن حالة الطوارئ «يمكن أن تساعد في منع تفشي الفيروس، لكن المسؤولية تقع على المواطنين الذي عليهم أن يأخذوا الاحتياطات اللازمة». وقال إنه يجري تجهيز قسم جديد في المستشفى لاستقبال المصابين سيوضع في العمل بعد نحو 10 أيام، ويضم 43 سريراً تضاف الى الأسرّة الـ37 الموجودة حالياً في المستشفى». وأوضح ان 80 في المئة من الأسرّة مشغولة حالياً. إلا أنه لفت إلى إمكانية عدم القدرة على استيعاب الحالات المتزايدة، داعياً الى «دور للمستشفيات الحكومية والخاصة في بقية مناطق الشمال».
وفي الضنّية، سُجلت السبت الماضي 18 إصابة في بلدتي بقاعصفرين وإيزال، بزيادة 31 في المئة عن عدد المصابين سابقاً (58). وحثّ رئيس اتحاد بلديات الضنية محمد سعدية رؤساء بلديات المنطقة على «التشدّد في تطبيق تدابير السلامة العامة»، منبّهاً الى أنّ «فحوصات الـpcr لم تعد متوافرة، ويجب الالتزام بالحجر المنزلي لعدم إمكانية إجراء الفحوصات العشوائية، على أن تقتصر على من تظهر عليهم عوارض الإصابة».

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا