شرح المدير العام لوزارة المال المستقيل ألان بيفاني أسباب استقالته خلال مؤتمر صحافي عقده في نادي الصحافة اليوم. وكان بيفاني، الذي يشغل منصب المدير العام في وزارة المال منذ عام 2000، قد تقدّم باستقالته إلى وزير المال غازي وزني صباح اليوم. في التالي أبرز ما جاء في مؤتمره الصحافي.


ألان بيفاني عن أسباب استقالته
عن أسباب استقالته من منصبه، قال بيفاني: «بعد أن وصلنا إلى طريق مسدود وارتفعت نسبة المخاطر إلى مستوى لم يعد من الممكن التعامل معه بصمت تقدمت باستقالتي طالباً إعفائي من كل المهام الموكلة إليّ، ولقد أقسمت على الالتزام بالعمل وحمل المسؤولية ولا أتبرّأ منها».
وأكد بيفاني أنّ الجهود المبذولة لتفادي التوجّه نحو الخيارات الأسوأ لم تنجح بسبب تكاتف «قوى الظلمة والظلم» التي عملت على «إجهاض ما قمنا به».
واعتبر بيفاني أنّ النظام «بدأ يُظهر أبشع ما لديه، فجاءت الاتهامات الملفّقة أننا حاقدون على القطاع المصرفي وأنّنا غير كفوئين ومزوّرون وفاسدون وستكون للقضاء الكلمة الفصل في هذه الاتهامات الرخيصة».
وحذّر بيفاني اللبنانيين من أنّنا «مشرفون على مرحلة جديدة من الاستيلاء على أصولهم بالمواربة»، ما سيؤدي إلى «نتيجة معروفة مسبقاً وهي سحق الطبقة غير الميسورة وتحميل بعض الفئات الأكلاف الباهظة إضافة إلى تدهور العملة مع غياب أيّ برنامج إصلاحي وتأجيل الحلول».

ألان بيفاني عن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي
رأى بيفاني أنّ «حالة الإنكار والتسويف والحملات التخوينيّة وعدم التنفيذ» أدّت إلى «ضرب المسار»، معتبراً أننا «وصلنا اليوم إلى طرح المسائل التي تُرضي من يستفيد من النظام القائم بشكلٍ يُفقد ​لبنان​ قدرته على التفاوض مع الجهات الدوليّة».
كما اعتبر أنّ الجهات المتحكّمة بالقرار تقوم بكلّ ما يمكن لـ«إفشال مشروع التغيير»، ما «يُفقدنا صدقيّتنا»، مضيفاً أنّ «تسرّع البعض أدّى إلى تحريف الإجراءات لتظهر على غير حقيقتها فاستاء الصندوق واستاء المانحون».

اقرأ أيضاً: ألان بيفاني يُزعجهم

ألان بيفاني عن خطة الحكومة والـ«هيركات الدائم»
اعتبر بيفاني أنّ اللبنانيين يتعرّضون لـ«هيركات» دائم في ظل عدم معرفتنا بحجم الاحتياطي الموجود لدى مصرف لبنان. وقال بيفاني: «ما زلنا لا نعرف ما تبقّى لنا من احتياطي للحفاظ على لقمة عيش الناس وأين الكابيتال كونترول بينما اللبنانيون يتعرّضون لهيركات دائم، والمرتبك وسيّئ النية يشتم ويحوّر ويزوّر الوقائع وغاظهم أن نضع خطة وتشخيصاً حظيا بالتنويه فتمّ اللجوء إلى نكران الوقائع».
ورأى بيفاني أنّ المقاربة التي اعتمدتها خطة الحكومة وضعت تقويماً صحيحاً وتمّ إقرارها بالإجماع وحصلت على ترحيب من المؤسسات المالية بالجدّية اللبنانية في مقاربة الأمور، والسلطة التنفيذية لم تقُم بتفسير مضمون الورقة التي قدّمتها، مؤكداً أن «لا صحّة للمزاعم التي جرى الترويج لها عن أنّ الخطة ترمي إلى الاقتصاص من المودعين».
وتابع: «يجب رفع السرية المصرفية كاملة والتواصل مع كلّ السلطات في البلاد التي يلجأ إليها سارقو المال العام وتحديد الثروات العقارية وتتبّع مصادرها وقيام الدولة بتشكيل لجنة دولية تضمّ دولاً ترتاح إليها المكوّنات اللبنانية كافة تقتطع نسبة مئوية من الجميع من دون البوح بتفاصيلها لتسدّ العجز».