انتهت، يوم الجمعة الماضي، آخر رحلات الدفعة الرابعة من عملية إجلاء المُغتربين مع وصول آخر الطائرات من أكرا. ثلاثة آلاف وافد وصلوا خلال الأسابيع الماضية لينضموا إلى نحو عشرين ألفاً سبقوهم.

المعطيات التي سجّلت أمس، بعد انتهاء عمليات الإجلاء، أظهرت أن هناك ما يستدعي الترقّب والحذر مع تسجيل 51 إصابة جديدة بفيروس كورونا (32 وافداً و19 مُقيماً)، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 1587. ووفق وزارة الصحة، فإنّ إصابات الوافدين سجلت في صفوف عائدين من كل من قطر، وسيراليون، وساحل العاج، ونيجيريا وغانا. وقد توزع هؤلاء على كل من قضاء صيدا (8) وصور (7)، والنبطية (2)، وبنت جبيل (2)، والهرمل (1)، وعكار (1)، وعاليه (2)، وبعبدا (4) وبيروت (5).
وفيما تتمسّك وزارة الصحة، حتى الآن، بـ«سيناريو» الترقب خلال الفترة التي تسبق إعادة فتح المطار مطلع الشهر المقبل، تزداد ملامح عودة الحياة إلى طبيعتها في مختلف المناطق، حيث بات خيار التسليم للفيروس اقتناع راسخ لدى كثيرين.
إلا أن أرقام أمس تفرض تأهّباً على مستوى حجر الوافدين من أجل ضبط الانتشار، رغم أن تسجيل أعداد كبيرة من حالات الشفاء أدى إلى تحقيق نوع من التوازن. فبحسب أرقام غرفة العمليات الوطنية لإدارة الكوارث، سُجّلت 62 حالة شفاء خلال أربع وعشرين ساعة، ما جعل أعداد المُصابين الفعليين في لبنان 487 شخصاً فقط، 37 منهم في المُستشفيات (8 في حال حرجة).
رغم ذلك، انعكس وقع الإصابات قلقاً في مختلف المناطق التي باتت تشهد عودة للحياة الطبيعية؛ ففي صيدا مثلاً، أعلن المكتب الإعلامي للبلدية أن قوة من شرطة البلدية أخلت مساء أول من أمس كورنيش المدينة البحري من خيم المقاهي وكراسيها التي تسبّبت في اكتظاظ المواطنين، فيما أوضح قائد شرطة البلدية المفوض ثالث بدر قوام أن هذا الإجراء يأتي تطبيقاً للمقررات الرسمية والصحية المتعلقة بتداعيات كورونا والحد من تفشي الفيروس.
ودعت «منظمة الشبيبة الفلسطينية»، أمس، المعنيين في مخيم البداوي (الشمال) إلى تشديد إجراءات الوقاية عند مداخل المخيم، ««بعدما فوجئنا اليوم بدخول عائلات من خارج المخيم والسكن داخله من دون رقيب أو حسيب».