شكا بعض أهالي طلاب ثانوية الكوثر التابعة لجمعية المبرات الخيرية من «ضغط نفسي» مارسته إدارة المدرسة على أبنائهم بتكثيف «الدروس عن بعد» خلال فترة التعطيل القسري، وتُوّج بقرارات «تجاوزت فيها ضوابط» وزير التربية طارق المجذوب بشأن إنهاء العام الدراسي والامتحانات.
وبحسب مصادر الأهالي، أعلنت المدرسة أن التعليم عن بعد ينتهي أواخر حزيران، في حين أن الموعد الرسمي المحدّد هو 13 حزيران. كذلك قررت إجراء الامتحانات «أونلاين» مطلع تموز لصفوف الحلقة الثانية والثالثة والمرحلة الثانوية من دون إعفاء المتفوقين كما في كل سنة، علماً بأن الوزير ألغى الامتحانات وقرّر الترفيع التلقائي وانتهاء العام الدراسي في 25 حزيران. كذلك هدّدت المدرسة، وفق المصادر، من لم يلتزم المشاركة في التعليم وإجراء الامتحانات بعدم إعطائه الإفادة، في حين أن الوزير طلب إعطاء إفادات نجاح للجميع من دون امتحانات. وفي هذا الإطار فرضت الإدارة دواماً حضورياً ابتداءً من 15 حزيران من الثامنة إلا ربعاً وحتى الثانية إلاّ ربعاً للتلامذة الذي لم تتسنّ لهم متابعة الدروس عن بعد. كذلك بدأ المعلمون بالمداومة ابتداءً من الاثنين الماضي. وبالنسبة إلى القسط، لم يتم أي حسم إلا لمن يقدم طلباً بظروفه الاجتماعية، ما تسبب بزحمة كبيرة في مكتب التسجيل. وسأل الأهالي عن «لجنة الأهل الصورية» في المدرسة وموقفها من القرارات التربوية والمالية.

إدارة المدرسة: نعوّض الكفايات ونشاور الوزارة في كل الخطوات


مديرة الثانوية رنا إسماعيل أوضحت لـ «الأخبار» أن المدرسة «لم تتخطّ وزير التربية، بل وضعت الوزارة في كل الخطوات التي قامت بها حتى الآن ولدينا موعد غداً (اليوم) في الوزارة لمناقشة عودة التلامذة من ذوي الاحتياجات والفئات المهمّشة الذين لم يستطيعوا مواكبة التعليم عن بعد عبر المنصة التعليمية، بهدف تعويض الكفايات والمهارات التي فاتتهم وإعطائهم حقهم بالتعليم أسوة بأقرانهم الذين تابعوا 8 أسابيع من التعليم عن بعد والتقييم». أما حضور المعلمين فيرمي، بحسب إسماعيل، إلى «تدريبهم استعداداً للعام الدراسي المقبل». ولفتت إلى أن القرارات تشمل كل مدارس الجمعية التي تضم 22158 تلميذاً، وإلى أن التلامذة الذين لم يحصّلوا الدروس عن بعد في ثانوية الكوثر لا يتجاوز عددهم الـ200 من أصل 2150 تلميذاً ولن يكون هناك أكثر من 4 تلامذة في الصف الواحد. أما في ما يتعلق بالأقساط، فأشارت إلى أن «موازنتنا شفافة وأقساطنا متواضعة لكونها مدعومة من الجمعية، وما حصل أننا أجرينا مسحاً للعائلات، وتبين لنا أن البعض فقد وظيفته وكان يلتزم دفع القسط بانتظام، فأردنا تقديم مساعدات إلى بعض الحالات الاجتماعية، وطلبنا ممن هو مقتدر أن يدفع لإعانة هذه الحالات».