لليوم الثاني على التوالي، لم تُسجّل، أمس، أي إصابات جديدة بفيروس كورونا بين المُقيمين في لبنان، اذ اقتصرت الحالات الجديدة التي حملها العدّاد خلال اليومين الماضيين على الوافدين من بلاد الاغتراب.

فمن بين 995 فحصاً أجريت للمُقيمين، لم تُسجل أي إصابة جديدة ظهر أمس، فيما سُجّلت حالة جديدة وافدة من غينيا من بين 479 فحصاً، وفق ما أعلنت وزارة الصحة العامة، قبل أن يعلن مُستشفى بيروت الحكومي الجامعي تسجيل إصابة واحدة إيجابية من بين 430 فحصاً، لم يعرف إذا ما كانت تعود لحالة وافدة أو مُقيمة بانتظار أن يوضح البيان الصادر عن وزارة الصحة مصدر هذه الإصابة.

تسجيل الإصابات في صفوف الوافدين يُعزّز المخاوف من إعادة فتح المطار (هيثم الموسوي)

وليلاً، أُعلنت نتائج فحوصات رحلات الأحد والإثنين الماضيين، وقالت وزارة الصحة إنه تم التأكد من تسجيل 6 حالات إيجابية من بين الركاب الذين كانوا على متن الرحلة التي وصلت من سيراليون، مُشيرةً إلى أنه سيتم نقلهم إلى المُستشفى مع التشديد على تطبيق الحجر المنزلي للحالات السلبية، «أما الرحلات التي وصلت من يريفان والرياض وكييف ووراسو ولندن ودبي فلم تُسجّل على متنها أي إصابات». وعليه، أُقفل العدّاد ليلاً على 748 حالة، شفي منها 206 وتوفي 25، ما يجعل عدد المُصابين الحاليين 517.
وعلى الرغم من أن هذه المعطيات لا تزال تعكس جواً من الإيجابية (على صعيد اقتصار تسجيل الحالات بين الوافدين ومحدودية الإصابات بين المقيمين)، إلّا أنها تفرض نوعاً من الحذر المطلوب منعاً لتفلّت الوضع والحرص على الوصول إلى خواتيم آمنة. هذا الحذر ترجمه مجلس الوزراء، أمس، في جلسته التي انعقدت في قصر بعبدا، إذ قرّر تمديد التعبئة العامة لأسبوعين إضافيين وطلب من القوى الأمنية التشدّد في تنفيذ الإجراءات والقرارات المتخذة،
علماً بأن قرار الحكومة هذا يأتي بالتزامن مع تخفيف الإجراءات جزئياً والسماح بإعادة فتح بعض المحال الصناعية والتجارية وتحديد مواقيت محددة للتجوال، لكن خلفية قرار التمديد تأتي لأن «الناس تجاوزوا كثيراً هذه الإجراءات وكأنه انتهى قرار التعبئة العامة»، على ما قال رئيس الحكومة حسان دياب، مُشيراً إلى أن «وباء كورونا لم ينته حتى اليوم».
وأضاف دياب في هذا الصدد: «بالعكس، عندنا خوف كبير من أن ينتشر هذا الوباء بسرعة أكبر في هذه الأيام بسبب حالة التراخي عند الناس وعدم التزامهم بالإجراءات. من أجل ذلك، على الأجهزة الأمنية أن تتشدّد مجدداً بتنفيذ القرارات والإجراءات، لأنه في حال حصول موجة ثانية من انتشار هذا الوباء، فستكون موجة أعلى من الموجة الأولى».
سيكون على المغتربين اللبنانيين الراغبين في العودة الى لبنان انتظار فتح المطار في الثامن من حزيران المُقبل


تسجيل الإصابات في صفوف الوافدين يُعزّز المخاوف المرتبطة بإعادة فتح المطار. وفيما تكثر المطالبات بتنظيم دفعة ثالثة لإجلاء المغتربين العالقين، تفيد معلومات «الأخبار» بأن بعد غد الجمعة، ستكون آخر رحلات الإجلاء الحالية. لكن المشاورات التي جرت امس، على مستوى اللجنة الوزارية المعنية بمتابعة ملف الإجلاء، والتي ستستكمل اليوم، تشير إلى إمكان اتخاذ قرار وشيك باعادة بين 10 آلاف و12 ألف لبناني من الخارج. وقالت مصادر اللجنة إن احوال الطلاب اللبنانيين تُنذر بما يمكن وصفه بـ«الكارثة»، إذ ان بعضهم انقطع من المال تماماً، وبات يطلب الإعانة من السفارات اللبنانية، بسبب عجز العائلات عن إرسال الاموال إلى أبنائها نتيجة إجراءات المصارف اللبنانية المجحفة. كذلك أشارت المصادر إلى وجود اوضاع مأسوية في القطاع الصحي لعدد من دول الاغتراب، وخاصة حيث تكثر الاصابات في صفوف اللبنانيين، ما يحتّم إجلاءً سريعاً. ولم يتقرر بعد موعد بدء هذه الحملة من الإجلاء، إثر الحديث عن فتح شامل للمطار في الثامن من حزيران المقبل.
وإلى مقررات تمديد التعبئة والطلب من الأجهزة العسكرية والأمنية التشدد في تطبيق الإجراءات، وافقت الحكومة على قبول هبة عينية من شركة «غوغل» قيمتها 750 ألف دولار أميركي على شكل إعلانات للتوعية من الفيروس.
إلى ذلك، وفي سياق الاستمرار في رفع الجاهزية في مواجهة «كوفيد 19»، تستضيف وزارة الصحة العامة، اليوم، اجتماعاً عن بُعد (فيديو كونفرانس) بين مُستشفيات في لبنان وأخرى في الصين عند الحادية عشرة قبل الظهر في مبنى الوزارة، يتناول أهمية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في مواجهة كورونا.
وفي سياق مُتصل، يتسلّم مُستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي، اليوم، روبوتاً مصمماً من قبل مجموعة من الطلاب في الجامعة اللبنانية ضمن مهام التعقيم الذي تفرضه آليات مواجهة كورونا.