لا يزال تطوّر الأرقام في ما خصّ الإصابات بفيروس «كورونا» في لبنان «مقبولاً» نسبياً، إذا ما جرت مُقارنته بالدول المُحيطة به، أو بتلك التي كانت تُصنّف «متطورة». فمن بين 644 اختباراً أُجريت في الـ24 ساعة الأخيرة، تبيّن وجود 14 حالة جديدة فقط، ليرتفع بذلك عدد الحالات الإيجابية، المُثبتة مخبرياً، إلى 508 حالات، تماثل منها إلى الشفاء 46 شخصاً. إلا أنّ الجانب المُظلم من القصة، هو تسجيل حالة وفاة جديدة، ليُصبح عدد المتوفين 17.

ولكن، ماذا تعني الأرقام «المُنخفضة»؟ المدير العام لوزارة الصحة، الدكتور وليد عمّار، نشر فيديو قصير يُخبر فيه أنّ «أعداد الوفيات التي ترتفع، تدفع إلى الشكّ في أنّه يوجد مُصابين لا يخضعون للاختبار». أسباب ذلك عديدة، وقد يكون أبرزها «الخوف من ردّ فعل المُجتمع». كلام عمّار يُذكّر بطريقة تعاطي بلدية بلاط (قضاء جبيل) مع إحدى اللواتي خضعنا للفحص المُختبري، بالتدليل عليها انطلاقاً من هويتها الطائفية، وتوزيع أرقام أفراد عائلاتها. انطلاقاً من هنا، وجّه عمّار رسالة بأنّ «المواطن المُصاب ويحجر نفسه في المنزل، لا يؤذي أحداً، بالعكس هو يُحافظ عليكم ولذلك يجب أن تدعموه»، في حين إذا وجد أنّ ردّ الفعل قد يكون سلبياً تجاهه، «فلن يُجري الاختبار، وهذا من يجب أن تخافوا منه».
وأشار المدير العام لـ«الصحة» إلى أنّ الهدف هو «رفع عدد الاختبارات إلى الألف، وفي المرحلة الثانية إلى الألفين يومياً». حالياً، ما زالت الوزارة في مرحلة «تعقّب المُصابين». لذلك، طلب عمّار من أي مواطن «يشكّ في أنّه مريض، عدم التردّد في إجراء الفحص. هذا مُهم له لأنّه يضعه على اتصال مع طبيبه ووزارة الصحة، وفي حال احتاج إلى أي أمر، يُنقل مباشرةً بالصليب الأحمر إلى المستشفى».
ولكن يبدو أنّ التحدّي الأكبر الذي ينتظر البلد، سيكون يوم الأحد، مع بدء وصول الطائرات التي تقلّ عدداً من المغتربين. وبعد أن رفضت الدول التي ينطلقون منها دخول بعثات طبية لبنانية إليها لإجراء الفحوصات اللازمة قبل صعود العائدين إلى الطائرة، تقرّر أن يتمّ الأمر فور الوصول إلى بيروت. منذ أمس، بعد جلسة مجلس الوزراء تحديداً، بات ظاهراً أنّ الآلية التي وضعتها الحكومة لعودة اللبنانيين مُعقّدة، وقد تؤدي إلى إيقاف العملية برمتها.
في هذا السياق، قال وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتّي إنّ عدد الرحلات يوم الأحد سيكون 4 فقط «لأنّنا لا نستطيع استقبال أكثر من 400 شخص في اليوم الواحد، والبداية ستكون من السعودية والإمارات العربية ونيجيريا وساحل العاج، وإذا حصل تأخير فستكون العودة يوم الثلاثاء المقبل. فهذا الأمر يعود إلى الترتيبات التي يجب على كل دولة القيام بها». التعقيدات لن يكون مصدرها فقط الدول الأخرى، المُعطّلة أيضاً إداراتها بسبب «كورونا». فشركة طيران الشرق الأوسط، التي ألغت سابقاً أكثر من رحلة إلى أوروبا قبل فرض حالة التعبئة والإقفال، كانت ستقلّ لبنانيين يُريدون العودة، قرّرت إصدار تذاكر سفر بأسعار مرتفعة جدّاً. هي التي تُعاني من خسائر تبلغ 90 ألف دولار في اليوم الواحد، من جرّاء توقّف الرحلات. فرُبما وجدت في الأزمة «ضالتها» لتُحقّق بعض المكاسب. وقد أصدرت الشركة اليوم بياناً بأنّ «سعر كلفة المقعد على رحلات الإجلاء، يصل في بعض الأحيان إلى حوالى 4 أضعاف سعر كلفة المقعد على الرحلات العادية، وذلك بسبب مغادرة الطائرة بيروت فارغة من دون ركاب (Ferry Flight) وعودتها إلى بيروت بنصف عدد المقاعد فارغة، للإبقاء على مسافة مقبولة بين الراكب والآخر تبعاً للتدابير المتخذة».
وقد حُدّد ثمن البطاقات وفق الآتي:
- أبيدجان 1800$ للدرجة السياحية و$3900 لدرجة رجال الأعمال
- لاغوس 1800$ للدرجة السياحية و$3900 لدرجة رجال الأعمال
- الرياض 650$ للدرجة السياحية و$1300 لدرجة رجال الأعمال
- أبو ظبي 750$ للدرجة السياحية و$1500 لدرجة رجال الأعمال
من جهتها، أصدرت وزارة الصحة تقريرها اليومي حول أعداد الإصابات وكيفية توزعها. وقد بلغ مجمل الحالات الإيجابية 508، لا تزال تتركّز بالدرجة الأولى في:
- المتن 113 إصابة
- بيروت 94 إصابة
- كسروان 66 إصابة
- جبيل 41 إصابة
أما عن كيفية الإصابة بـ«كورونا»، فهي:
- 54%: تواصل مع حالة مُصابة
- 24%: السفر
- 14%: جارٍ التحقّق منها
- 8%: غير محدّدة
أما بالنسبة إلى لائحة المستشفيات المؤهلة لإجراء فحص «كورونا» فهي:
- مستشفى رفيق الحريري الجامعي (الفحص مجاني)
- مستشفى الجامعة الأميركية - بيروت
- مستشفى أوتيل ديو
- مستشفى القديس جاورجيوس (الروم)
- مستشفى المظلوم
- مستشفى هيكل
- مستشفى سيّدة المعونات
- مستشفى سرحال
- مستشفى بحنّس
- مستشفى اللبناني الجعيتاوي
- مستشفى جبل لبنان
- مستشفى السان جورج الحدت
- مستشفى عين وزين
- مستشفى حمّود الجامعي