ردّت وزارة المال على التقرير المنشور في «الأخبار» يوم الثلاثاء الماضي بعنوان «فضيحة في وزارة المال: مناقصة طوابع «على القياس»»، مشيرة إلى أن ملحق المواصفات الفنية في الفقرة الخاصة بالطباعة من دفتر الشروط الرقم 270/ص1 تاريخ 4/2/2020 نصّ على «أن الصورة على الطابع المالي يجب أن تكون مطبوعة باستخدام مزيج من طباعة الأوفست الحجرية والطباعة الفلكسوغرافية Flexographic للصور والمدلولات الدقيقة أو أن تكون مطبوعة بتقنية الروتوغرافور Rotogravure أو أي تقنية أخرى معادلة بذات المعايير. أما لطباعة الحروف والكلمات على الطابع فيسمح باستعمال الـ Inkjet أو الـLetterpress (typographic). ويجب تقديم عينات من طوابع مطبوعة بتقنية الـ Flexographic أو Rotogravure أو أي تقنية أخرى بذات المعايير مع المستندات المطلوب تقديمها في المادّة الثالثة – فقرة أ». هذا الأمر يعني أنه خلافاً لما ورد في المقال المذكور، فإن دفتر الشروط فتح المجال لاستخدام تقنية Flexographic أو Rotogravure أو أي تقنية أخرى معادلة بذات المعايير ولم يحصرها بتقنية واحدة كما ذُكر في المقال، ما يؤكد أنه يمكن لكل المطابع اللبنانية التي تمتلك المواصفات المطلوبة المشاركة في المناقصة بحسب الأصول. أما بالنسبة إلى مشاركة المطابع الأجنبية، فإن دفتر الشروط سمح بمشاركة ممثلي شركات أجنبية أو وكلاء حصريين لهذه الشركات إلى جانب المطابع اللبنانية ولم يحصر المشاركة بالمطابع الأجنبية، بل على العكس نصّت المادة الرابعة الفقرة 4 من دفتر الشروط على أن تستفيد المطابع اللبنانية من أفضلية على الخارجية بنسبة 10%، شرط طباعة هذه الطوابع كلياً في المطابع اللبنانية. وبالتالي فإن وزارة المال راعت مبدأ توسيع المنافسة للحصول على أنسب العروض مع مراعاة الأفضلية للمطابع اللبنانية.


ردّ المحرّر
ما تقوله وزارة المال عن توسيع المنافسة تناقضه اعتراضات نقابة أصحاب المطابع التي تبلغتها وزارة المال، وهو ما ورد في كلام النقيب السابق لأصحاب المطابع جوزف رعيدي الذي أبدى شكوكاً واضحة بأن هناك دفتر شروط مفصّلاً على قياس شركة. وتتعزّز هذه الشكوك بكل هذا التشدّد في المواصفات الفنية المطلوبة بلا أي مبرّر فعلي. ففي السنوات الماضية، لم تظهر حالات تزوير للطوابع تستدعي كل هذا التطوير المكلف على الخزينة العامة؛ فلماذا نزيد كلفة الطباعة ونفتح المجال لمشاركة أجنبية فيها ستؤثّر سلباً على احتياطات مصرف لبنان المتدهورة أصلاً وهو أمر يعلمه تمام المعرفة وزير المال بوصفه مشاركاً في لجنة الإنقاذ ومسؤولاً أوّل عن سندات اليوروبوندز التي يعيد لبنان هيكلتها بعدما توقف عن سدادها. في الواقع، إن الشكوك المتداولة بين أصحاب المطابع تفيد بأن المناقصة مفصّلة على قياس شركة فرنسية لديها وكيل محلي معروف، فهل ستكون هناك منافسة من المطابع الأجنبية على هذه الصفقة، أم مشاركة أجنبية واحدة؟