أطلّ الأمين العام لحزب الله، السيّد حسن نصر الله ليُعلن «دخول مرحلة جديدة اسمها المقاومة الشاملة، في مواجهة الشيطان الأكبر»، قاصداً الولايات المتّحدة الأميركية التي لم تترك مجالاً إلّا أنّ «تحمل كلّ شعوب المنطقة البندقية». مناسبة خطاب نصر الله هي تنظيم مهرجان «قادة الشهادة والبصيرة»، في الذكرى السنوية للقادة الشهداء وأربعينية شهداء قادة محور المقاومة، الذي أقامه حزب الله اليوم الأحد. فشدّد نصر الله على أنّ «محور المقاومة» أمام تحدٍّ كبير، بعد أن ارتكب الرئيس الأميركي دونالد ترامب «جريمتين، الأولى هي اغتيال القائدَين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، والثانية هي إعلان ما سُمّي بـ«صفقة القرن»، التي تبنّاها ترامب، فحصلت الأولى لخدمة الجريمة الثانية. والاثنتان تخدمان سوياً مشاريع الهيمنة والاستبداد والنهب الأميركي والإسرائيلي لخيراتنا ومقدساتنا». وفي ما يلي، أبرز ما جاء في كلمة الأمين العام لحزب الله:

تناول نصر الله في القسم الأول من حديثه، الوضع في المنطقة، والدور المقبل لـ«محور المقاومة»، فضلاً عن المواجهة مع الولايات المتحدة:
- ما يُسمّى بـ«صفقة القرن» هي خطة إسرائيلية لإنهاء القضية الفلسطينية.
- لطالما عرضت الإدارات الأميركية السابقة خططاً وصفقات فشلت.
- لا يُمكن أن تجد فلسطينياً واحداً يقبل بإعطاء القدس والمقدّسات الإسلامية والمسيحية للصهاينة.
- الإشادة بالإجماع اللبناني على رفض الخطة الأميركية، وسببه إدراك اللبنانيين لمخاطر الخطّة على المنطقة وعلى لبنان. ومن يتحدّث عن خشية من التوطين، فنحترم هذه المخاوف.
- البيانات التي صدرت عن وزراء الخارجية العرب والبرلمان العربي والقمة الإسلامية مهمة جداً، مع التحذير من مواقف بعض الدول، فهناك دول خليجية تقول عن خطة ترامب إنّها قابلة للدرس. هكذا تبدأ الهزيمة والاستسلام.
- المرحلة الجديدة تفرض على شعوب المنطقة الذهاب إلى مواجهة أساسية لا فرار منها، مواجهة الفريق الآخر الذي يُبادر ويُهاجم ويُعاقب ويُحاصر الشعوب التي ترفض الاستسلام.
- نحن أمام خطّة أميركية جدية ويجب أن تُواجَه بالجدية.
- عندما يقتل ترامب القادة بالشكل العلني والوحشي، فهو يُعلن الحرب ونحن لا زلنا في رد الفعل البطيء.
- الوفاء للقائدين، سليماني وأبو مهدي المهندس وكلّ الشهداء، يتم من خلال الحفاظ على الحشد الشعبي في العراق، فنحن نعرف أنّ أميركا تُريد إلغاءه لأنّه من علامات القوة.
- والنقطة الثانية هي إخراج القوات الأميركية من العراق، بالوسائل التي تختارونها أنتم (العراقيين).
- والنقطة الثالثة، السعي إلى عراق قوي مُقتدر حاضر بقوة في قضايا المنطقة، وليس معزولاً.
- نحن أمام مواجهة جديدة لا مفرّ منها، وأميركا تقوم بمواجهة كلّ شعوب وحكومات المنطقة الذين يرفضون الاستسلام.
- الحكومة الأميركية تُعتبر أعلى مصداق للشيطنة وللإرهاب والتوحّش والعدوانية والاستكبار.
- المقاومة المُسلحة هي أحد أشكال المقاومة، ولكن يجب أن تكون المقاومة شاملة بكلّ أبعادها، وعلى امتداد منطقتنا بمواجهة الوحش الإرهابي المُستبد.
- في هذه المعركة، نحتاج إلى الوعي. لا نريد فرض خيارات على شعوبنا، بل مسؤوليتنا أن ندعو إلى الحقيقة. نحن بحاجة إلى عدم الخوف من أميركا.
- نحتاج إلى الأمل بالمستقبل وأن نعرف أنّ أميركا و«إسرائيل» ليستا قدراً محتوماً.
- أميركا تُهدّد لبنان بأنّه إذا لم يُطلق سراح العميل عامر الفاخوري، ستفرض عقوبات على كلّ المسؤولين عن الملف. ما هذا الذلّ؟
- نحن يجب أن نواجه أميركا بنفس وسائلها. لماذا لا نلجأ إلى مقاطعة البضاعة الأميركية؟ نقطة ضعف الأميركي: الأمن والاقتصاد.
الشقّ الثاني من كلمة نصر الله، خُصّص للحديث عن الوضع الداخلي اللبناني، والتحديات الاقتصادية:
- كلّنا معنيون بمعالجة الوضع الاقتصادي.
- منذ اليوم الأول، قلت إنّنا غير قلقين على المقاومة وميزانيتها، بل قَلقُنا على البلد. لذلك، لم نهرب من المسؤولية.
- تنتظر الحكومة الجديدة مهّام شبه مستحيلة.
- حين يقبل الدكتور حسّان دياب والوزراء، في ظرف صعب وحسّاس، تشكيل حكومة، فيجب أن يكون ذلك محطّ تقدير، لأنّه هناك فرق بين تحمّل المسؤولية والهروب منها.
- لن نتخلّى عن الحكومة الجديدة، بل سنقف إلى جانبها ونُساعدها بكلّ ما نقدر لأنّ المسألة ترتبط بمصير البلد.
- يجب أن تُعطى للحكومة مهلة زمنية معقولة لتمنع الانهيار والإفلاس. الأولوية لمعالجة الوضع الذي يُهدّد الجميع.
- من يدعو لليأس يرتكب خيانة وطنية.
- اللبنانيون قادرون على معالجة الأزمة الصعبة، والأمر بحاجة إلى التضحية والتخلي عن الحسابات الخاطئة.
- نتائج الفشل ستكون على مستوى الوطن، لذلك مسؤولية الجميع مساعدة هذه الحكومة، وبالحدّ الأدنى عدم عرقلتها والتحريض عليها في الخارج.
- أنت تقول إنني حين أقوم بعمل إنساني وأتخذ موقفاً إلى جانب الشعب اليمني المقتول والمظلوم، وأُدين القصف السعودي للنساء والأطفال اليمنيين العُزّل، فهذا يُسيء لعلاقات لبنان، «عمول معروف» أنت لا تقم بعملية تحريض كاذبة تُسيء لعلاقات لبنان الخارجية والعربية، وأنت تعرف أنّها ليست «حكومة حزب الله».