تعقيباً على التقرير المنشور في «الأخبار» يوم 1 شباط 2020 تحت عنوان «هبة فرنسية تكشف سياسة الدولة: لا عودة للنازحين قبل أربع سنوات»، جاءنا من «الوكالة الفرنسية للتنمية» الردّ الآتي:



بعد نشر مقال يتعلق بمشروع دعم المرونة الاجتماعية والبنية التحتية الريفية والغابات في لبنان (PARSIFAL ) في جريدتكم بتاريخ ١ شباط ٢٠٢٠ ، ترغب الوكالة الفرنسية للتنمية في تزويد القرّاء بمعلومات تصحيحية عمّا ورد فيه:
١ - يساهم المشروع في البرنامج الوطني لإعادة التحريج / تشجير التابع لوزارة الزراعة والمعروف بـ ٤٠ مليون شجرة. تم تحديد مشاريع إعادة التحريج بعد دعوة عامة لتقديم مقترحات؛
٢ - المشروع مموّل من صندوق هبة فرنسي لدعم تخفيف آثار الأزمة السورية في البلدان المحيطة بالدولة السورية وقد أصبح لبنان مؤهلاً لهذا الصندوق بناءً على طلب من السلطات اللبنانية للتعامل مع عواقب الأزمة. تستند هذه المبادرة إلى دعم الفئات المستضعفة، المضيفة والنازحة؛
٣- على عكس ما هو مذكور في المقال، لا يفرض المشروع بشروط تنفيذه وبأي شكل من الأشكال توقيع عقود مع عمال من الجنسية السورية على مدى ٤ سنوات أو فرض نسبة عمال من الجنسية السورية، إنما يوفر عملاً موسمياً للفئات المستضعفة على مساحة لبنان؛
٤- تم التصديق على الاتفاقية المتعلقة بهذا المشروع في مجلس الوزراء في ٤ نيسان ٢٠١٨ ليصار إلى توقيع الاتفاقية في ١٦ ايار من العام نفسه. إن تنفيذ المشروع يعتمد على توقيع ونشر مرسوم الإصدار، الذي أصبح سارياً في أوائل عام ٢٠٢٠؛
٥- على عكس ما ورد في المقال، يتم توزيع ميزانية المشروع على النحو التالي: ٤ ملايين يورو لإعادة التحريج، و ٨ ملايين يورو للبنية التحتية وبناء بحيرات التل، و١٫٥ مليون دولار للتدريب و ١٫٥ مليون لإدارة المشروع. يركز المشروع على عكار والبقاع في مكون البنية التحتية (دير الأحمر وعيناتا وراشيا وتل عباس الغربي ووادي خالد وأكروم وعربة وكبة بشارما وزرازير)، وعلى محافظات أخرى في مكون إعادة التحريج (تنورين، إهدن، نيحا، شمسطار، راشيا ، السلطان يعقوب ، المنارة ، البيرة ، القرعون ، بعلول ، مجد بلحيس ، مقنه ويونين). سوف يترجم هذا إلى ٤٩٥ هكتاراً من المساحة الزراعية الإضافية، ويستفيد منها ما مجموعه ١٣٠٠ مزارع. سيسمح المشروع أيضاً بـ٦٥٥ هكتاراً إضافية من الغابات في لبنان؛
٦- يعتمد تحديد وتنفيذ هذا المشروع على نموذج فاضل للتعاون. في الواقع، شاركت وزارة الزراعة والمشروع الأخضر في هيكلة مكونات المشروع الذي سيتم تنفيذه في إطار التنسيق الوثيق بين مجلس الإنماء والإعمار ووزارة الزراعة، من خلال مذكرة تفاهم بين الطرفين، كما هو مذكور في الملحق رقم ٤ بالاتفاقية المنشورة في المرسوم؛
٧- على عكس ما هو مذكور في المقال، تخضع عملية تخصيص الأراضي للأحكام والقوانين اللبنانية المرعية الإجراء ولا تقتصر على «المشاع»؛
٨- جميع الأشغال التي سيتم تنفيذها في إطار هذا المشروع تمت دراستها واختيارها وفقًا لمعايير الاستدامة من قبل خبراء دوليين ومحليين.
بفضل هذا المشروع، سوف يكسب لبنان ما يعادل ٦٫٥٥ كيلومتر مربع من المساحة المشجّرة الإضافية بالإضافة إلى ما يعادل ٤٫٩٧ كيلومتر مربع من الأراضي الزراعية الإضافية. يساهم أيضاً هذا المشروع في تحسين المحاصيل الزراعية عبر تأمين الوصول إلى مياه الري لمجمل ما يعادل ٣٫٨ كيلومتر مربع من الأراضي المزروعة. إلى جانب العمل الموسمي الذي يؤمنه المشروع طوال مدة تنفيذه، فإن تأثيره الإيجابي يمتد إلى المدى البعيد في دعم البيئة اللبنانية المهددة والقطاع الزراعي، وهما بحاجة ماسة إلى الدعم.
تبقى الوكالة الفرنسية للتنمية متوفّرة لأي معلومات أخرى قد تكون ضرورية لفهم أفضل لهذا المشروع قبل أي منشور جديد عنه أو أي مشروع آخر.
وتفضلوا بقبول الاحترام،
الوكالة الفرنسية للتنمية،
مكتب بيروت

ردّ «الأخبار»:
تستغرب «الأخبار» أن تلجأ الوكالة الفرنسية للتنمية إلى الرد بما يُخفي الحقائق الواردة في الاتفاقية الموقّعة بينها وبين الجمهورية اللبنانية. فما نشرته «الأخبار» مستقى من نص الاتفاقية وملحقاتها. فبخصوص المشاع، ورد في الفقرة ب من نص الاتفاقية بأن الجهة المستفيدة "ستساهم بشكل عيني في المشروع خاصة من خلال إتاحة عدد من الأراضي المشاع». وبخصوص جنسية العمال، فقد ورد في الملحق السادس تحت بند القيم المستهدفة عام 2021، أن نسبة اللاجئين السوريين من اليد العاملة أكثر من ٥٠ في المئة. ولترك الحكم للقرّاء، تنشر «الأخبار» نصّ الاتفاقية، بحسب ما ورد في العدد الخامس من الجريدة الرسمية، بتاريخ 30/1/2020.