كازينو لبنان مُتضرّر أيضاً من الأزمة الاقتصادية. للمرّة الأولى منذ تعيين رولان خوري رئيساً لمجلس الإدارة، في الـ 2017، ينقلب ميزان الأرباح من الإيجابي إلى السلبي. 20 مليون دولار خسِرها الكازينو، في مدّة 65 يوماً، منذ اندلاع انتفاضة 17 تشرين الأول. انعكس ذلك على صافي الأرباح الذي كان من المفترض أن يُحقّقها المرفق نهاية الـ 2019، وبالتالي باتت بعض الامتيازات التي يحصل عليها الموظفون موضع بحث لإلغائها. فبحسب ما يتناقله عددٌ من العاملين في الكازينو، تُريد الإدارة خفض بعض الرواتب، واستبدال نظام العلاوة (Bonus) المعمول به بالبقشيش (Tips). حالياً، يحصل الموظفون على العلاوات بنسبة ما بين الـ 80% والـ 130% من رواتبهم، حتى لو لم يُسجّل أرباحاً. أثار الموضوع بلبلةً بين العاملين في الكازينو، الذي توضح مصادره أنّه «لن تُلغى الامتيازات التي يحصل عليها الموظفون». الخطوة التي قد يتمّ اللجوء إليها، هي «خفض نسبة العلاوة التي ينالونها، بسبب الأوضاع الاقتصادية الآنية، إلى أن تتحسّن الظروف ويعود كلّ شيء إلى حالته الطبيعية». كما أنّه سيتم «خفض نسبة قليلة من المصاريف، على أن نضع دراسة جديدة للوضع كلّ ثلاثة أشهر».

ليس التدهور الاقتصادي في البلد وحده مسؤولاً عن تآكل إيرادات الكازينو. فمنذ منتصف عام 2016، ارتفعت حصّة الدولة من الإيرادات من 40% إلى 50%. لذلك، يُعدّ واحداً من الأهداف الرئيسية للإدارة التوصّل إلى اتفاق مع وزارة المالية لإعادة النظر بالحصة التي تأخذها. فضلاً عن سعي الإدارة إلى تمديد مدّة الامتياز، التي تنتهي بعد ست سنوات، «حتّى نتمكّن من القيام باستثمارات ونُحقّق الأرباح».

تحاول الإدارة الاتفاق مع «المالية»، لإعادة النظر بالحصة التي تأخذها


من ناحية أخرى، تُعقد اليوم لدى قاضي التحقيق في جبل لبنان نديم الناشف، جلسة مواجهة بين رئيس مجلس الإدارة والمدير العام السابق لكازينو لبنان حميد كريدي، والمحامي وديع عقل، بعدما تغيّب كريدي عن الجلسة الأولى (بتاريخ 9 كانون الثاني 2020) بداعي السفر. وعقل، بصفته مُقدّم دعاوى بحقّ كريدي ويطلب فيها تعيين حارس قضائي لحماية الأموال العامّة والخاصّة، يملك مستندات جديدة حول دفع مجلس الإدارة السابق مبالغ مالية لاعلاميين ومؤسسات إعلامية ونوادٍ وجمعيات وسياسيين. وبحسب معلومات «الأخبار»، تُدرس إمكانية توقيف كريدي في حال عودته إلى لبنان وحضوره جلسة التحقيق. اللافت في الأمر أنّ الإدارة الحالية للكازينو، لم تدّعِ على كريدي أو تُحقّق في التهم بحقه والهدر في المال العام، علماً بأنّها المعنيّ الأول بما يجري. وهي لم تُجر تدقيقاً داخلياً بشأن أداء الإدارة السابقة. جُلّ ما صرّح به خوري، سابقاً، أنّه «حين تسلّمت الكازينو لم يكن مديوناً، لكن خلال عشر سنوات كانت مداخيله تنخفض بين 8% و10%. وفي العام الأول (في عهد خوري) ارتفعت المداخيل بنسبة 10%، وعام 2018 بنسبة 12%، فانتقلنا من الخسارة الى الربح».