أصدر القضاء الياباني، اليوم، مذكرة توقيف بحق كارول غصن بشبهة «تقديم شهادة زائفة» خلال التحقيق بشأن زوجها كارلوس غصن، الرئيس المُقال لشركة «نيسان»، في تطورٍ لافت يأتي قُبيل تحدّث الأخير علناً لأوّل مرة منذ وصوله إلى بيروت بعد فراره من اليابان، خلال مؤتمر صحافيّ يُعقد غداً.


وفي تصريح لوكالة «رويترز»، قالت متحدثة باسم كارلوس غصن إنّ مذكرة الاعتقال التي أصدرها ممثلو ادّعاء يابانيون بحق زوجته كارول «تدعو للأسف». وتابعت: «في المرة السابقة، أعلن كارلوس غصن أنه سيعقد مؤتمراً صحافياً وتمّ القبض عليه مجدّداً. هذه المرة، قبل اليوم الذي أعلن أنه سيتحدث فيه علناً بحرّية للمرة الأولى، أصدروا مذكرة اعتقال بحق زوجته كارول غصن». وأشارت المتحدثة إلى أن كارول «عادت طواعية» إلى اليابان قبل تسعة أشهر للردّ على أسئلة ممثلي الادعاء، وغادرت من دون توجيه أيّ اتّهامات لها.

ويأتي هذا التطوّر بعد إصدار الإنتربول مذكرة توقيف بحق المدير التنفيذي السابق لمجموعة «رينو - نيسان» مطلع كانون الثاني/ يناير الماضي، بعد أيام على فراره إلى لبنان من اليابان، حيث كان قيد الإفراج المشروط بانتظار محاكمته بمخالفات مالية.

في غضون ذلك، أعربت «نيسان» عن «أسفها الشديد» للإهانة التي ارتكبها غصن بحقّ النظام القضائي الياباني بفراره، مشدّدةً على أنّها ماضية في ملاحقته أمام القضاء حيث تتّهمه باختلاس أموال. واعتبرت المجموعة في بيان مقتضب نشرته اليوم، أنّ «هروبه إلى لبنان من دون إذن من المحكمة، في انتهاكٍ لشروط الإفراج عنه بكفالة، يمثّل إهانة للنظام القضائي الياباني. إنّ نيسان تعتبر هذا الأمر مؤسفاً للغاية».

وعن إمكانية توجّه غصن إلى فرنسا، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان - إيف لودريان، أمس، أنه «في الوقت الحالي هو لم يطلب ذلك»، مشيراً إلى أنّ «تسوية هذه القضية يجب أن تتمّ بين اليابان ولبنان». وفي تصريح مقتصب لقناة «بي أف أم تي في» الإخبارية الفرنسية، قال لودريان إنّه لا يعلم ما إذا كان غصن قد دخل لبنان بجواز سفر فرنسي بعد فراره من اليابان، مضيفاً: «ليست لدينا معلومات محدّدة بشأن هذا الموضوع».