لم يكتب لجلسة انتخاب رئيس جديد لاتحاد بلديات الفيحاء أن تصل إلى خاتمتها، إذ لم يحضر إلى مكتب محافظ الشمال رمزي نهرا في سرايا طرابلس، أمس، سوى رئيس بلدية طرابلس رياض يمق، فيما غاب رؤساء البلديات المنضوون ضمن الاتحاد، وهم رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين، ورئيس بلدية البداوي حسن غمراوي ورئيس بلدية القلمون طلال دنكر.

وفيما أبدى يمق أسفه «لعدم حضور الزملاء في الاتحاد لانتخاب رئيس له»، لم يحدد نهرا موعداً لجلسة مقبلة، ما يعني أن الشغور قد يمتد طويلاً في منصب رئاسة الاتحاد. أحد رؤساء البلديات الثلاث الأخرى التي يتشكل منها الاتحاد (الميناء والبداوي والقلمون) أوضح لـ«الأخبار» أن يمق «لم يتصل بنا لأسباب لا نعرفها، وتعاطى معنا بفوقية، وقال إنه سيأتي إلى الجلسة لانتخابه بالتزكية مهدّداً بالانسحاب إذا حصل انتخاب». وأوضح «أننا لا نعرف يمق سابقاً، ومنذ انتخابه رئيساً للبلدية (في 1 آب الماضي) لم يحصل بيننا وبينه أي لقاء ولو للتعارف (...) كيف ننتخب شخصاً لا نعرفه رئيساً للاتحاد، ومن دون أن يطلب منا انتخابه، أو يقدم لنا أي برنامج أو رؤية للسنوات المقبلة؟».
ومعلوم أن العرف يقضي بإعطاء رئاسة اتحاد بلديات الفيحاء الى بلدية طرابلس بنحو 80 في المئة من إيراداته، إلا أن مصادر رؤساء البلديات الثلاث الأخرى يلفتون الى أن «هذا عرف وليس قانوناً، وهناك اتحادات بلديات أخرى يرأسها رؤساء بلديات صغرى، كما هي الحال في اتحاد بلديات الضنية أو اتحاد بلديات زغرتا مثلاً (...) فهل رئيس بلدية طرابلس ابن ستّ ونحن أبناء جارية؟». وأكّدت المصادر أن «انتخاب رئيس للاتحاد غير رئيس بلدية طرابلس وارد جداً، ولو أردنا لفعلنا ذلك اليوم (أمس)، لكننا لا نزال نترك للصلح مطرحاً».

لم يحدد نهرا موعداً لجلسة مقبلة، ما يعني أن الشغور قد يمتد طويلاً


مصادر الرؤساء الثلاثة نفت أن يكون هؤلاء قد تعرّضوا لضغوط سياسية من أجل انتخاب يمق، إذ «يهمنا أن ننتخب رئيساً بحجم المسؤولية». أما انتخاب يمق فـ«بات يحتاج إلى حوار معمق، وعليه أن يعرض علينا خطة عمل مقنعة قبل انتخابه، لأننا نملك خبرة أكبر في إدارة البلديات».
أعضاء في بلدية طرابلس أوضحوا لـ«الأخبار» أنهم نصحوا يمق بالاتصال برؤساء البلديات الثلاث الأخرى قبل جلسة الانتخاب، فأجاب بأنه تحدث مع محافظ الشمال، وأن «كل شي ماشي».