عقدت لجنة «الاصلاحات»، المنبثقة عن مجلس الوزراء، اجتماعها أمس، من دون أن يطال النقاش الاقتراحات الاصلاحية أو تلك المتعلقة بزيادة الضرائب والرسوم أو خفض الانفاق. هذه أمور، وتحديداً الاصلاحات، ستناقش في جلسة اللجنة التي تعقد اليوم بعد اجتماع مجلس الوزراء.

أما أمس، فكان عرض مفصل لمضمون مشروع قانون الجمارك الجديد، قدمه رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد أسعد الطفيلي. وفيما وصف وزراء المشروع بالجيد والعصري، إلا أن الملاحظات الرسمية للكتل تنتظر توزيع المشروع بنسخته الأخيرة. كذلك، تولى مستشار وزير المالية طلال سلمان عرض دراسة مقارنة لأنظمة التقاعد في العالم، أجراها البنك الدولي. وخلص عدد من الوزراء إلى أن الدراسة تبيّن ضرورة تحديث نظام التقاعد في لبنان، إلا أن أحداً لم يعط رأياً بآلية هذا التحديث ووجهته، في انتظار تبلور مشروع عملي يطرح عليهم.
ويتوقع أن يكون هذا الموضوع سببا للتباين في اللجنة كما في مجلس الوزراء، ففيما يرى البعض أن هذا «إصلاح لا بد منه»، خاصة أن التوقعات تشير إلى أن تكاليف التقاعد ستكون خلال السنوات المقبلة كبيرة جداً، يعتبر آخرون أن هذا التعديل ينطوي على أضرار اجتماعية كبيرة، ينبغي التحسب لها، قبل أي مقاربة مالية للملف.