أمس، تداعى عدد من أهالي بلدتي أنصار وسيناي إلى اعتصام في مزرعة حرجية تدعى بصفور تقع بين البلدتين (قضاء النبطية)، اختارتها وزارة البيئة لإقامة مطمر فوقها في إطار «خريطة الطريق لقطاع الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة وإنشاء مطامر». علماً بأن المزرعة استقبلت في الثمانينيات وأوائل التسعينيات مطمراً للنفايات، قبل أن تقفله الاعتراضات الشعبية وتنقله إلى وادي بلدة الكفور لاستيعاب نفايات النبطية وبلداتها. وقالت مصادر بلدية إن المطمر «سيخصص لاستيعاب نفايات 36 بلدة بين النبطية والزهراني».

و«بعد استشارة أهل الخبرة والاطلاع على الخريطة الجيولوجية التي كشفت عن مجاري المياه الجوفية تحت بصفور، فضلاً عن وجود أشجار حرجية وأبنية سكنية في الجوار»، أعلنت بلدية أنصار رفضها إعادة افتتاح المطمر، فيما أصدرت بلدية الكفور بياناً في 19 أيلول الجاري طالب وزير البيئة فادي جريصاتي باستثناء الكفور من خطة المطامر «لأنه يوجد في نطاقها معمل لفرز النفايات ولا تتحمل إنشاء مطمر أيضاً»، مقترحاً اعتماد مطمر بصفور بديلاً من الكفور.
نائب النبطية ياسين جابر، أوضح للأهالي، خلال زيارته لسيناي أمس، أن مطمر بصفور «سيكون مطمراً صحياً وليس على غرار المطامر العشوائية»، مطمئناً إلى «عدم تكرار الأخطاء السابقة (...) ولا نستطيع أن نرفض جميع الحلول».
إشارة إلى أن خطة المطامر الحكومية اختارت كلاً من برعشيت وشقرا (قضاء بنت جبيل) والمروانية (قضاء صيدا) والكفور وبصفور (قضاء النبطية) لإنشاء مطامر لاستيعاب نفايات البلدات الجنوبية. مصادر الحزب وأمل أعلنت موافقتهما على كافة المواقع، باستثناء برعشيت وشقرا. وأوضح مسؤول شؤون البلديات في حركة أمل في إقليم جبل عامل (بلدات جنوبي الليطاني) محمد حرقوص لـ«الأخبار» أن الرفض سببه الكثافة السكانية في البلدتين، فيما توافقت اتحادات بلديات القلعة وجبل عامل وبنت جبيل على شراء قطعة أرض في منطقة سهل الخيام لإنشاء معمل لفرز النفايات ومطمر للعوادم، يلبي حاجة قضاءي مرجعيون وبنت جبيل.