بعدَ ما أثاره شراء مبنى لشركة «تاتش» بقيمة 75 مليون دولار من بلبلة، والمطالبات بلجنة تحقيق برلمانية حول هذه الصفقة، فتحت لجنة «الإعلام والاتصالات» الباب على القطاع ككُل. ووجهت طلباً الى الكتل النيابية لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية للتدقيق في كل الإنفاق في قطاع الخلوي، وقد بدأت الكتل بالتوقيع عليه، قبيل جلسة «مساءلة» ستعقدها اللجنة الاثنين لـ«الفا» و«تاتش» اللتين تديران الشبكتين المملوكتين من الدولة. وستستمع اللجنة الى وزير الاتصالات، محمد شقير ومديرين في الشركتين.

في أيار الماضي، تابعت اللجنة النقاش في ملف قطاع الخلوي مع وزير الاتصالات، وقررت أن تستمع الى عرض مفصل من الشركتين. بناء على عرضين تقّدمت بهما «ألفا» و«تاتش»، فتحت اللجنة تحقيقاً استمر طوال الأشهر الماضية، وفقاً لمعايير دولية، بحسب ما يقول رئيسها النائب حسين الحاج حسن. وطاول هذا التحقيق كل نواحي إنفاق الشركتين، وتبيّن من خلاله وجود تضخّم في الإنفاق هو أقرب الى هدر بملايين الدولارات بسبب غياب الرقابة، سواء في النفقات التشغيلية أو الرأسمالية. كما تناول التحقيق الذي احتاج الى حوالى 15 اجتماعاً، موضوع الداتا ودور هيئة المالكين والوزراء المتعاقبين على القطاع، ومعرفة سبب تراجع إيرادات القطاع، بالإضافة الى الجودة والتغطية وخدمات القيمة المُضافة (vas). وخلص الى وضع توصيات تركّز على زيادة حصة الدولة من الإيرادات بمبلغ مُعتبر. ويعُد هذا التحقيق بمثابة «مضبطة اتهام» للشركتين، تدينهما من العرض الذي تقدمتا به، ولا سيما أن المعلومات التي أرسلت منذ نحو 9 أشهر الى اللجنة، أظهرت بعدَ التدقيق فيها وجود نقص وتناقضات كثيرة في الأرقام والبيانات الى درجة الإجابة عن سؤال واحد مرتين بشكل مختلف! وفي الإطار نفسه، علمت «الأخبار» أن اللجنة، بالتزامن مع هذا التحقيق، أعدت طلباً من أجل تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لكل القطاع (سبق أن طرحها النائب جميل السيد) وتم التواصل مع كل الكتل النيابية، والتوقيع عليها من قبل عدد كبير من النواب. ومن المفترض أن يقوم رئيس لجنة الاتصالات بعد انتهاء الجلسة بتوزيع التقرير على الصحافيين وشرحه في مؤتمر صحافي في مجلس النواب بشكل مفصّل.