أربعة جرحى من عناصر الجيش اللبناني، كانوا حصيلة اليوم «الصاخب» الذي شهدته مناطق المنية ودير عمار والبداوي نتيجة الإشكال الذي وقع بين أهالي المنطقة، المعتصمين أمام معمل دير عمار، وعناصر الجيش الذين أزالوا بالقوة خيمة نصبها المُعتصمون أمام المعمل منذ 11 يوماً، احتجاجاً على تعليق وزيرة الطاقة والمياه الحالية ندى البستاني العمل باتفاق كان يقضي بإعطاء المناطق المجاورة لمعمل دير عمار 20 ساعة تغذية، فضلا عن مطالبتهم بتشغيل فلاتر المعمل في ظلّ تزايد نسب الإصابة بالأمراض السرطانية بين أهالي المنطقة.

عناصر الجيش منعوا المعتصمين من الوقوف أمام المعمل ما أغضب الأهالي الذين قطعوا أتوستراد طرابلس - عكّار، فيما نفّذت ثلاثة إعتصامات في كل من البداوي والمنية (نصب المعتصمون خيما وسط الطريق وقطعوه بسواتر رملية) ودير عمار، ما أدّى إلى شلّ حركة السير في المنطقة. وفيما حاول عناصر الجيش إعادة فتح الطريق بالقوة، لجأ المتظاهرون إلى العصي والحجارة لمواجهتهم ما استدعى وساطات سياسية وأمنية لإعادة الهدوء. وأكد رئيس بلدية البداوي حسن الغمراوي لـ«الأخبار»، رفض المواجهة مع عناصر الجيش اللبناني، لافتاً الى «الجيش يكون في بعض الأحيان قاسياً في التعامل معنا، لكننا نتفهم حساسية الموقف». وأضاف: «لم نكن نريد الوصول إلى ما يحصل من قطع للطرقات، لكنّ ما جرى أجبرنا على ذلك».
رئيس المركز الوطني كمال الخير شدّد لـ «الأخبار» على «عدم التراجع عن المطالب المُحقّة»، إذ «أننا نطالب بأقل حقوقنا، نتعايش مع معمل الموت في دير عمار فيما غيرنا يستفيد وينعم بساعات التغذية». وأضاف:« إما أن يعطونا الكهربا 20/24 أو لينقلوا المعمل وحينها أن نتساوى بباقي المناطق».

اربعة جرحى من الجيش في مواجهات مع المعتصمين


الاعتصام المطلبي سرعان ما تحوّل كباشاً سياسياً بعدما قرّر الخير الوقوف الى جانب المعتصمين، في ظل غياب كامل لمسؤولي تيار المستقبل، ما استدعى تحركاً من جانب التيار الأزرق لعدم السماح للخير بتحقيق «انتصار» في المنطقة. وفي هذا السياق، علمت «الأخبار» أن الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري أجرى إتصالات بالعديد من الشخصيات في المنية طالباً عدم النزول إلى الاعتصام، «كون قرار عدم عودة ساعات التغذية 20/24 الى المنية والجوار اتُّخذ، ولن تُقدّم تحركات المعتصمين أو تؤخر». فيما سجل غياب تام لنائب المستقبل عثمان علم الدين الذي رفض، في اتصال مع «الأخبار»، التعليق على ما يجري «نظرا لحساسية الموضوع».
وفي وقت لاحق من مساء أمس، أعلن الخير فض الاعتصام وفتح الطريق العام في المنية، موضحاً أن ساعات التغذية ستعود 20/24 بدءاً من 15 أيلول المقبل «بضمانة من حزب الله الذي دخل على خط الاتصالات».