نظّم عدد من أبناء النبطية، مساء أمس، تجمعاً في ساحة حسينية المدينة احتجاجاً على إيقاف القوى الأمنية ورشة ترميم وتوسعة للمرافق الخدماتية الملحقة بالمقبرة الجديدة. ورغم أن القوى الأمنية أوضحت أنها «تطبّق القانون لعدم استحصال أصحاب الورشة على التراخيص اللازمة»، إلا أن الأمر أثار جدلاً في المنطقة التي «تشهد يومياً عشرات المخالفات والتعديات على الأملاك العامة والخاصة، من دون أن يتحرك الدرك والقضاء» كما قال منظمو التجمع. علماً بأن بلدية النبطية أصدرت في 29 تموز الماضي «تصريح أعمال تكميلية شاملة للأبنية المقامة في مقبرة في النبطية التحتا قائمة على العقارين 1548 و1550».

مهدي صادق، نجل إمام النبطية الشيخ عبد الحسين صادق، أوضح لـ«الأخبار» أن «أحد الخيّرين عرض على لجنة الوقف ترميم وتحسين مدخل المقبرة وغرف الصلاة والوضوء وغسل الموتى. وبعد موافقتها، باشر بتنفيذ الأشغال، قبل أيام، بالتزامن مع تقديم طلب الترخيص إلى البلدية. واستحدث، إضافة إلى محتوى التصريح المعطى له، خيمة قرميد بارتفاع خمسة أمتار تغطي الغرف المرممة لحمايتها من الأمطار والنشّ. لكن القوى الأمنية حضرت الجمعة الفائت واعتبرت بأن الخيمة تشكل قاعة قابلة للسكن. ورغم توضيح لجنة الوقف بأنها لا تصلح لاستخدامها كقاعة لأنها تقع بين القبور و لا منافذ لها، أمر الدرك بوقف الورشة وأعطوا اللجنة مهلة 48 ساعة (انتهت امس) لإزالتها»، ما أثار استغراباً من «هذا التشدّد في تطبيق القانون على مرفق خيري عام في مقابل غض النظر عن عشرات المخالفات أخرى».
حتى مساء أمس، لم تكن الخيمة قد أزيلت، فيما طالب المحتجون وزارة الداخلية بالتراجع عن قرارها والسماح باستكمال ورشة الترميم. واشاروا إلى أن أي حالة وفاة ستحصل بين أبناء النبطية ستسبّب إرباكاً لعدم توافر مكان لتغسيل الموتى في ظل عدم إنجاز أعمال الصيانة.