ظُهر أول من أمس، أرسل وزير الاتصالات محمد شقير، كتاباً إلى شركتي الخلوي، يتضمن قراراً بتعيين لجنة أمنية، مهمتها الإشراف على أعمال الشركتين. أي إنها ستكون مسؤولة عن إعطاء الموافقة على أي عمل تقوم به الشركتان، حتى لو كان مجرد عمل روتيني كإجراء Back up لأحد أجهزة الكومبيوتر، على سبيل المثال. رغم ذلك، ومع طرح أكثر من علامة استفهام على دور هذه اللجنة، إلا أن الخبر لم يكن هنا: يشير القرار إلى تعيين لجنة أمنية «مؤلفة من السادة الآتية أسماؤهم: العميد المتقاعد جوزف نصّار». انتهى البيان. نعم اللجنة كانت مؤلفة من شخص واحد لم يُتل سوى اسمه. علماً أن نصّار، أي رئيس اللجنة وأعضاءها، هو أساساً عضو في لجنة أمنية موجودة حالياً، وتضم ممثلاً عن كل جهاز أمني، مهمتها التأكد من أمان أي خدمة ستقدم من أي من الشركتين، وإعطاء الموافقة على تقديمها. يصدف أيضاً أن نصّار، الذي يمثل وزارة الاتصالات في اللجنة، هو المنسق بينها وبين الشركتين. عبر القرار الوزاري صار نصّار بمثابة الوزير الملك المسؤول عن قطاع الخلوي.

ليكتمل الخبر لا بد من انتظار اليوم الذي يلي، أي أمس. فما إن بدأ الدوام الرسمي، حتى كان وزير الاتصالات يسطّر قراراً جديداً، يبنيه على القانون 140 المتعلق بسرية الاتصالات، ويتطرق فيه إلى الكتاب الذي أرسله أول من أمس. يوضح وزير الاتصالات أن الكتاب السابق يتضمن بعض الأخطاء الإملائية وتشوبه المغالطات، ولا سيما ورود اسم واحد من بين أسماء أعضائها. من يقرأ ما سبق، يتوقع أن يقرأ تصحيحاً للخطأ الوارد، كأن يُضاف اسم بقية الأعضاء، لكن القرار يذهب إلى ما هو غير متوقع، معلناً إلغاء القرار السابق. انتهى البيان الثاني.