أصدرت المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون أمس قراراً قضى بإغلاق كسارات بيار فتوش في ضهر البيدر لعدم حيازته ترخيصاً قانونياً من المجلس الوطني للمقالع والكسارات. وقد سارع النائب السابق وليد جنبلاط إلى الإشادة بقرار عون، معتبراً أنه «مطلب طال انتظاره، لكن أخشى عليها من أن تُتهم من قبل محور الممانعة بأن هذا القرار جزء من المؤامرة الإمبريالية والصهيونية، لذا أتمنى أن تُتخذ كل الاحتياطات في مواجهة صواريخ الفتوش».

وتردد أن الوزير فادي جريصاتي والنائب أكرم شهيب كان لهما دور في الدفع باتجاه هذا القرار، ربطاً بحاجة وزير البيئة إلى غطاء قانوني يبني عليه خطوات لاحقة يسعى إلى تنفيذها. كما يأتي قرار عون بعد إعلان وزيرة الداخلية ريا الحسن، في مجلس النواب، عن توجه لإيقاف الكسارات التي تعمل بمهل إدارية.
تجدر الإشارة إلى أن الكسارات العاملة حالياً، هي إما قانونية وحائزة رخصاً من المجلس الوطني وتعمل داخل المناطق المحددة في المخطط التوجيهي، أو حائزة رخصاً من المجلس بالرغم من أنها لا تعمل ضمن المخطط التوجيهي، أو تعمل بموجب مهل إدارية غير قانونية تجدد باستمرار.
وكان النائب علي فياض قد كشف في مؤتمره الصحافي الذي عقده في 25 حزيران الماضي، وأعلن فيه رؤية حزب الله لحل أزمة الكسارات، أن نحو 30 كسارة فقط هي الحائزة رخصاً قانونية، من أصل نحو 1300 موقع لكسارات ومقالع، أي أن الأغلبية الساحقة من الكسارات تعمل بشكل مخالف للقانون.
قرار القاضية عون يشير إلى كسارة واحدة، فهل تتبعه قرارات أخرى تطاول كل الكسارات المخالفة؟