تشهد الساحة اللبنانية خلال فترة الشهرين انتخابات فرعية في قضاء صور، بعد استقالة عضو كتلة «الوفاء والمقاومة» النائب نواف الموسوي. وبناءً على قانون انتخاب أعضاء المجلس النيابي اللبناني، على الحكومة إجراء انتخابات فرعية خلال فترة شهرين من الشغور. في هذا الصدد بدأ بعض الأوساط الوزارية يطرح سؤالاً عن تعيين هيئة الإشراف على الانتخابات، لا سيما أن المادة 11 من قانون الانتخابات النيابية تعتبر أن ولاية الهيئة تنتهي بعد ستة أشهر من تاريخ إتمام الانتخابات النيابية العامة، وتنص الفقرة الثانية في المادة نفسها على أنه على مجلس الوزراء تعيين أعضاء الهيئة قبل شهر من انتهاء ولاية الهيئة القائمة. من هنا فإن الهيئة السابقة تعتبر في حكم المستقيلة منذ تشرين الأول 2018. وكان على مجلس الوزراء تعيين هيئة جديدة في أيلول 2018. لكن هذا التاريخ كان ضمن فترة حكومة تصريف الأعمال، لذا بقيت الهيئة السابقة قائمة تحت عنوان استمرارية المرفق العام.

وبعد تأليف الحكومة الحالية انصرفت إلى دراسة مواضيع أخرى، منها الموازنة العامة وغيرها، ولم تأت على تعيين هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية، علماً بأنه تم إبطال نيابة النائب ديما جمالي، وأعيد انتخابها في انتخابات فرعية في مدينة طرابلس. وفي تلك الفترة - أي فترة الانتخابات الفرعية في طرابلس - لم تسجّل أي ملاحظات أو تعميم صادر عن الهيئة، وبذلك يمكن الطعن في نيابة أي مرشح فائز، كذلك الأمر يمكن الطعن في نيابة أي مرشح يفوز في الانتخابات الفرعية الآتية في قضاء صور، كما تقول الأوساط التي تؤكد أن «على الحكومة أن تعيّن هيئة الإشراف على الانتخابات في وقت لا يتجاوز أسبوعين احتراماً للمهل القانونية حيث لم يبقَ سوى 53 يوماً على الفترة المسموحة للحكومة لإجراء الانتخابات الفرعية في صور». غيرَ أن الانقسام الحاد بين القوى السياسية حول حلّ قضية «البساتين»، والذي يحول منذ ثلاثة أسابيع دون اجتماع مجلس الوزراء، دفع بهذه الأوساط الى الاستفسار عمّا ستقوم به وزارة الداخلية في هذا الصدد. مصادر الأخيرة أكدت أنها «ستتبع المسار نفسه الذي اتبعته في الانتخابات الفرعية الأخيرة في طرابلس». يومها «تمّ التمديد للهيئة بعد استشارة هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل التي أكدت قانونية هذا التمديد ربطاً بالاستحقاق الانتخابي الذي طرأ إثر شغور مقعد نيابي بموجب قرار المجلس الدستوري الذي قضى بإبطال نيابة جمالي وحدد مهلة شهرين لإجراء الانتخابات الفرعية في عاصمة الشمال». وبناءً على قرار هيئة الاستشارات نفسه، «ستطرح وزيرة الداخلية ريا الحسن، في أول جلسة وزارية، هذا الأمر، فإما أن يقرر مجلس الوزراء تمديد عمل الهيئة أو تعيين أعضاء جدد فيها».