عبر طوافة عسكرية، نُقل أمس أحد جرحى الإشكال الذي وقع أول من أمس بين شبان من عائلتي حيدر وعلوية في جلّ البحر في صور، لمتابعة علاجه في أحد مستشفيات بيروت. على غرار معظم الإشكالات السابقة بين العائلتين، بدأ الإشكال الأخير بخلاف شخصي على خلفية نهر طفل في الشارع. لكنه تطور إلى تبادل لإطلاق النار بالرشاشات ومطاردة في الأحياء السكنية، تضمنت تهديد أحدهم بإطلاق النار على مستشفى جبل عامل المجاور لمكان الحادث. على الرغم من «الأكشن» الذي حاصر المواطنين لساعات وسقوط ثلاثة جرحى من مطلقي النار، لم يسجَّل توقيف أيٍّ من الفاعلين الذين يعرفون بأنهم يحظون بغطاء من مسؤولين وأحزاب نافذة في المنطقة.

وفي إطار الفلتان ذاته، سُجل إخلاء سبيل أحد المدعى عليهم في حادث اقتحام منزل في مدينة صور وتهديد صاحبته بالاغتصاب والقتل على خلفية استدانة زوجها منهم مبالغ مالية لقاء فوائد. وتحدثت مصادر أمنية عن أن أحد المسؤولين الرسميين وعد المتهمين الثلاثة بإخلاء سبيلهم بعد أيام قليلة إن سلّموا أنفسهم للقضاء. الثلاثة وافقوا على العرض، وبالفعل أُخلي سبيل أحدهم». والثلاثة جزء من عشرات «القبضايات» الذين عمّموا ظاهرة الدَّين بالربا مقابل فوائد عالية، حتى باتت المدينة تحت رحمتهم. وفي حال عجز المدين عن التسديد، يخضع لابتزازهم وتهديدهم، كما حصل مع السيدة وزوجها. وكانت قوى الأمن الداخلي قد أصدرت بياناً أمس حول شريط التسجيل الذي بثته السيدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث فيه عن ظروف الاقتحام وتهديدها بالاغتصاب أمام طفلتها. وقال البيان إنه «نتيجة المتابعة والاستقصاءات، تم توقيف أحد المشاركين، قبل أن يقوم الجناة الرئيسيون بتسليم أنفسهم».