بعد مرور أربع سنوات على تظاهرات الحراك المدني على خلفية أزمة النفايات في بيروت، لا يزال عدد من الناشطين والمشاركين يمثلون أمام القضاء بعد ادعاء الدولة ضدهم بتهم الاعتداء على الممتلكات العامة وتخريبها وقطع الطرق وكتابة الشعارات... في هذا الإطار، مثل المواطن نزيه خلف الاثنين الفائت، أمام محكمة الجزاء الثانية في بيروت لاستجوابه في دعوى الحق العام ضده بتهمة الاحتجاج أمام المحكمة العسكرية على توقيف ناشطين اثنين من زملائه في الحراك المدني في شهر آب من عام 2015.

حينها، شارك خلف في تظاهرات قطع الطريق أمام المحكمة بعد توقيف وارف سليمان وبيار الحشاش بتهمة محاولة نزع الأسلاك الشائكة التي نصبتها القوى الأمنية بين ساحة رياض الصلح والسرايا الحكومية. لم تلتئم الجلسة بسبب غياب شريكيه المتهمين الآخرين في القضية ذاتها، محمد حرز وحسن قطيش. أما يوسف الجردي فقد توفي صعقاً بالكهرباء أثناء عمله، قبل أن يعلم بأمر الحق العام، ما أدى إلى تأجيل القضية إلى 21 كانون الثاني من العام المقبل. لم يكن مثول خلف الأول أمام المحكمة، بل الثاني بعد الاستدعاء الأول في شباط الفائت، من دون أن تنعقد الجلسة بسبب غياب القاضي. لكنه أمس فقط علم بسبب ادعاء الدولة عليه بالمادة 751 من قانون العقوبات التي تنص على الغرامة والسجن حتى 6 أشهر «من أقدم على (...) سد الطريق العامة من دون داع ولا إذن من السلطة بوضعه أو تركه عليها أي شيء يمنع حرية المرور وسلامته أو يضيقهما (...)».