بهدوء وفي جنح الليل، أصدرت وزارة التربية نتائج «البريفيه». غابت كل مظاهر التوتر التي كانت في الأعوام الماضية تصيب كل من يمكن أن يكون له صلة بالاستحقاق من قريب أو من بعيد، سواء كان معلماً أم موظفاً في وزارة التربية أم صحافياً. لم يعش كل هؤلاء ساعات الانتظار الثقيلة وحرب الأعصاب التي تبدأ منذ الصباح الباكر إلى لحظة إعلان النتائج بعد الظهر. لم يخرج من التلامذة مَن يشكك بأنّ «المؤتمنين» على إحضار النتيجة له من مركز الفرز قبل موعد صدورها رسمياً أخلّوا بالأمانة، بحجة أنّ تلميذاً آخر حصل على نتيجته قبل حصوله هو عليها بوقت طويل.

وزير التربية أكرم شهيب تحدث عن ثلاثة أسباب لإعلان النتائج في هذا التوقيت، الأول أنها أنجزت عند الواحدة و10 دقائق بعد منتصف الليل، وتقرر إعلانها لقطع الطريق أمام أي كلام عن تسريب أو تعديل في العلامات، والثاني مفاجأة الطالب بنجاحه لحظة استيقاظه من النوم، والثالث التخفيف من مفاعيل استخدام الرصاص والمفرقعات احتفاءً بالنتيجة.
جزم شهيب بأن «من نجح أمس نجح بامكاناته وتعبه، وثبت أن الكاميرات صفقة رابحة أدت الغاية منها، إذ ضبطت الامتحانات وأعادت الاعتبار للشهادة الرسمية بإقرار الأساتذة المراقبين والطلاب وأهاليهم والغيارى على التربية والتعليم». وقال إن «النتائج كما صدرت ستسمح لنا بتقييم المنهج الذي نسعى إلى عصرنته باتجاه إعداد طالب يفكر ويحلل ويستنتج». شهيب كشف أن العمل جار لتذليل العقبات أمام اعتماد كود لكل تلميذ، ومن العقبات وجود 2400 تلميذ لديهم الإسم نفسه، والإسم نفسه مسجل أكثر من مرة.
الوزير بدا مزهواً بأن هناك «مليون مسابقة في البريفيه لم يفقد منها ورقة واحدة، في إشارة إلى الانضباط الذي ساد إدارة الإمتحانات». وأكد أن هذا الانضباط هو الذي خفض نسبة النجاح العامة من 81.36% العام الماضي إلى 74.23% هذا العام.
وقد نجح في الامتحانات 43 ألفاً و864 طالباً من أصل 59 ألفا و89 مشتركاً. وتوزعت النسب على المحافظات كالآتي: النبطية 79.9%، جبل لبنان 78.52%، بيروت 73.85%، الشمال 73.55%، الجنوب 69.50%، بعلبك - الهرمل 67.05% البقاع 65.97%.