«كلمتنا كلمة وما نقتنع به ننادي به وما نقوله اليوم مسجل بالصورة والصوت ومنقول مباشرة على الهواء، وهو أهم من المحضر المكتوب»، بهذه الكلمات حاول وزير التربية أكرم شهيب أن يبدد قلقاً يساور أساتذة الجامعة اللبنانية من عدم تنفيذ وعود شفهية مقطوعة لهيئتهم النقابية، بسبب غياب أي تعهد خطي بشأنها، وفي ظل عدم إجراء التعديلات اللازمة على مواد الموازنة العامة قبل إقرارها في الهيئة العامة للمجلس النيابي.

شهيب وصف ما أشيع عن «أزمة ثقة بيننا وبين رابطة الأساتذة» بـ«الشائعة الكاذبة». ولفت إلى أن المواد صدّقت بسرعة هائلة في لجنة المال الموازنة ولم يجر التطرق إلى فذلكة القوانين، وذلك بإقرار رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان نفسه، مطمئناً بأن هناك أربع كتل سياسية تقف مع الجامعة اللبنانية، و«الاتفاق مع الرابطة يحظى بمباركة رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة».
خلال الاجتماع الصباحي مع أعضاء الهيئة التنفيذية لرابطة الاساتذة المتفرغين قبل المؤتمر الصحافي، فُتح، بحسب شهيب، «السبيكر» مع وزير المال علي حسن خليل الذي قدّم توضيحاً بشأن النقاط الملتبسة وتعهد بمتابعة بنود الاتفاق في المجلس النيابي، كذلك حضرت النائبة بهية الحريري الاجتماع لإعلان تبنيها الاتفاق أيضاً. وبدا لافتاً ما قاله شهيب لجهة أنّ «البنك الدولي أبدى اهتمامه للمرة الأولى بالجامعة، وقد عرض علينا فريقه المساعدة، واتفقنا على عقد اجتماع في اقرب فرصة لدرس الحاجات والمتطلبات، إن لجهة الدراسات والأبحاث والمختبرات أو لجهة الأبنية ومنها الفروع في المناطق. كما تلقينا اتصالاً من الوكالة الفرنسية للتنمية الدولية التي أبدت استعدادها لدعم الجامعة أيضاً». وحول وجود أساتذة معترضين على الاتفاق - المخرج أكد الوزير «أننا نتعاطى مع الجهة المخوّله تمثيلهم وتعبر ديموقراطياً عنهم، وهي رابطة المتفرغين، وإن كنا سنلتقي المعترضين».

رئيس الرابطة: إضرابنا أعاد طرح الجامعة الوطنية كقضية رأي عام


في المؤتمر الذي أذيعت فيه البنود المتفق عليها بشأن المطالب وعلّق فيه الإضراب المفتوح، نقل رئيس الهيئة التنفيذية للرابطة يوسف ضاهر قلق الأساتذة موضحاً للوزير «أننا لم نأت إلى هنا لنبحث عن مخرج متواضع لوقف الإضراب، إذ لسنا في موقع ضعف، نتسلح بقوة قرار الأساتذة الذين أوصونا بجمعياتهم العمومية بأن نعلق الإضراب، تعليقا فقط، لاستكمال العام الجامعي تحسساً مع الطلاب». ولم يغفل ضاهر أن «إضراب الأساتذة سيكون علامة فارقة في حياة الجامعة وحياة العمل النقابي المستقل في لبنان، وسيكتب التاريخ بأن تحركنا أعاد طرح الجامعة كقضية رأي عام وقضية وطنية بامتياز، وساهم بحماية رواتب جميع اللبنانيين ومعاشاتهم التقاعدية من الاقتطاع وبمنع الإلغاء الكلي لمنح التعليم». ضاهر رئيس الجامعة ومجلسها وكل مسؤوليها وأساتذتها أخذ وضع النفسي للطلاب في الإعتبار. «فلا للتكثيف المرهق، ولا للقضم من المناهج، ولا لإعطاء الإفادات المجانية، ونعم لإعطائهم الوقت الضروري للاستيعاب والتحضير الجدي للامتحانات».
وكان شهيّب قسّم المطالب إلى ثلاثة شطور، أولها قوانين في مجلس النواب، وثانيها في الموازنة وثالثها بين الجامعة ووزارة التربية. وفي موضوع الموازنة، تحدث عن نقطتين تتعلق الأولى بـ 2173 أستاذ تعليم ثانوي كانوا في كلية التربية وبعد تعيينهم في الملاك أصبحت موازنتهم ضمن رواتب وزارة التربية، وموضوع تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام على موظفي الجامعة، «إذ تم الإنفاق من أبواب أخرى في الموازنة وعلينا أن نغطي تلك الأبواب وأن نعيد للجامعة حقها بمبلغ 32 مليار ليرة». ولفت إلى أنّ «الأمر يحتاج إلى دراسة هادئة مع فريق الجامعة ثم يدرسها فريق عمل وزارة المال بتمعن، فإذا تبين أن الجامعة في حاجة إلى المزيد من المال سيعطيها وزير المال ذلك، أما إذا كانت لا تحتاج فسيكون الحق قد وصل».