منعت قوى الأمن الداخلي، أمس، موظفي مستشفى صيدا الحكومي من التظاهر في ساحة النجمة احتجاجاً على عدم دفع رواتبهم منذ أكثر من شهرين.

رئيس لجنة الموظفين خليل كاعين قال إن المنع «جاء بحجة عدم حصولنا على إذن خطي مسبق، علما أننا حصلنا على إذن شفهي»، لافتا الى أن محافظ الجنوب منصور ضو «رفض بدوره إعطاءنا إذناً بالتظاهر». وأكّد أن الموظفين الـ290 سيتظاهرون الإثنين سواء حصلوا على الإذن أم لا، بعدما أعلنوا الثلاثاء الماضي إضراباً مفتوحاً. ومعلوم أن المُستشفى يرزح تحت عجز مالي يقدّر بأكثر من 16 مليار ليرة، ويعاني من نقص حاد في المعدات والتجهيزات فضلا عن تعطيل بعض الأقسام نتيجة غياب التمويل.
ويُحمّل الموظّفون مسؤولية هذا التدهور لمجلس الإدارة المؤلّف من خمسة أعضاء «تم انتقاؤهم وتوظيفهم وفق منطق سياسي بحت، ومن دون مراعاة الحاجات الإدارية للمُستشفى»، وفق الموظفة ريان كالو، مُشيرةً إلى أن «غالبية الأعضاء فوجئوا باعلاننا الإضراب، إذ لم يكونوا على علم حتى بعدم تحويل رواتبنا منذ شهرين... إلى هذه الدرجة هم غائبون عن السمع»!
ويتهم الموظفون الادارة بإرساء «احتكار العمل الطبي». إذ «أن غالبية المرضى يدخلون على اسم عدد محدود جدا من الأطباء، من ضمنهم رئيس مجلس الإدارة ومدير المُستشفى الدكتور أحمد الصمدي، بما يُخالف الأنظمة التي تحظر ازدواجية العمل وتحتم عليه عدم مزاولة لمهنة الطب أثناء إدارته المُستشفى».

يُحمّل الموظّفون مسؤولية تدهور أوضاع المستشفى لمجلس الإدارة


الصمدي أكّد في اتصال مع «الأخبار» أنّ عدم تحويل الرواتب يعود الى «مشكلة تقنية» أدّت الى استغراق وقت في تحويل الأموال الى المُستشفى، ما أدّى الى عدم حصول الموظفين على أموالهم للشهر الثاني. ولفت الى ان المُستشفى يعتمد على المُستحقات المتوّجبة على وزارة الصحة لأنه لا يتعامل مع اي جهات ضامنة أخرى، مُشيرا الى أن للمُستشفى نحو 8 مليارات ليرة في ذمة وزارة الصحة. كما عزا العجز الى أن السبب «قِدم المعدّات والتجهيزات ما أدّى إلى ضعف الانتاجية».
مصادر وزارة الصحّة أكّدت لـ«الأخبار» أنّ الاموال المُستحقة للمُستشفى حُوّلت الى وزارة المال منذ ثلاثة أشهر، مُشيرةً إلى وجود «علامات استفهام كثيرة حول أداء أعضاء مجلس الإدارة». وسألت: «لماذا لا تدفع الإدارة رواتب موظفيها من الاموال التي تجبيها من مرضى الوزارة؟، وأين تصرف هذه الاموال؟»، لافتةً الى وجود مخالفات جعلت الوزير يتريّث قبل أن يزور المُستشفى اسوة ببقية المُستشفيات الحكومية.