في إطار جولة على الدول التي لم تشارك مع الولايات المتحدة الأميركية في دعم الانقلاب على السلطة الشرعية في بلاده، زار وزير الخارجية الفنزويلية خورخي ارياسا بيروت أمس، حيث التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ووزير الخارجية جبران باسيل، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية النيابية ياسين جابر. وكان لافتاً أن رئيس الحكومة سعد الحريري لم يستقبل الضيف الفنزويلي. وتجدر الإشارة إلى أن وسائل إعلام سعودية، وأخرى تتأثر بتوجيهات السفارة الأميركية، شنّت هجوماً على زيارة ارياسا، وهدّدت بعواقب وخيمة لها. ووصل ارياسا إلى بيروت من تركيا التي زارها بعد جنوب إفريقيا.

وعلمت «الأخبار» أن ارياسا نقل إلى عون رسالة شفهية من الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وأطلع أرياسا الرئيس على الظروف التي تمرّ بها كاراكاس: الحصار الذي تُنفذه الولايات المتحدة الأميركية والأزمة وصولاً إلى قطع الكهرباء. وأضاف أنّ الشعب في فنزويلا صامد، وهو يقف إلى جانب الشرعية. وتناول الحديث الجالية اللبنانية في فنزويلا، التي يبلغ عددها ما بين 400 و500 ألف شخص. وقال عون لضيفه إنّه يتمنى الاستقرار للشعب الفنزويلي الصديق. وبحسب مصادر بعبدا، لم يطلب الوزير الفنزويلي شيئاً من عون، بل اكتفى بعرض التطورات في بلاده، ونقل تحيات الرئيس مادورو إلى الرئيس عون.
وبحسب مصادر نيابية، قال ارياسا لجابر إن حكومته قد تدعو إلى إجراء انتخابات نيابية في الأشهر المقبلة، لكونها واثقة من التفاف الشعب حول الشرعية. ولفت أرياسا إلى أن بلاده لم تشن عدواناً على الولايات المتحدة، على العكس من ذلك، فإنها عرضت التحاور مع واشنطن، لكن الأخيرة هي التي رفضت وبادرت إلى العدوان. ارياسا، الذي وصل ليل أمس إلى العاصمة السورية دمشق، قال من بيروت إن بلاده تحيّي صمود سوريا ورئيسها وجيشها وشعبها.
وأقيم لقاء تضامني مع فنزويلا في فندق الكومودور في بيروت، شارك فيه أرياسا، وآليدا غيفارا، ابنة الثائر الأممي إرنستو تشي غيفارا.