صدّق، أمس، المجلس النيابي اقتراح القانون المعجل المكرر المتعلق بإعطاء 6 درجات استثنائية للأساتذة المتمرنين الملحقين بالتعليم الثانوي الرسمي. إلا أن الأجواء لا تزال ضبابية حيال وصوله إلى بر الأمان، إذ ثمة شكوك حيال توقيع رئيس الجمهورية له، وهناك كلام على استخدامه صلاحياته الدستورية لرده، وبعدها يحتاج إلى أكثرية 65 نائباً لإقراره في المجلس النيابي مجدداً. على خط مواز، علمت «الأخبار» أن مرسوم الدرجات الذي أقره مجلس الوزراء لا يزال في رئاسة الحكومة ولم يرسل إلى القصر الجمهوري. أما لجنة متابعة قضية الأساتذة المتمرنين فقد لوحت بالعودة إلى الإضراب قريباً ريثما يصدر القانون الجديد في الجريدة الرسمية. وفي مناقشات الجلسة التشريعية، وصف وزير الخارجية جبران باسيل إقرار القانون بالقرار السياسي الذي سيؤدي إلى إفلاس الدولة بسبب عدم دراسة كلفة هذه القوانين، مشيراً إلى أنّه جرى إعطاء مفهوم للحق خارج سياقه، و«هذا سيفتح لنا أبواباً مقفلة، فيما نحن اتفقنا على توقيف التقديمات لنوقف الدولة على قدميها». أما وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي فقال إنّ «هناك فرقاً بين الحق والمطلب، ونحن في صدد تعديل قانون سلسلة الرتب والرواتب، وهذا ليس نصا تفسيريا، بل نعدل قانون السلسلة، وعلينا أن نتحمل مسؤولياتنا او سنفتح الباب على السلسلة».

وقد دافع عن اقتراح القانون كل من النائب بهية الحريري التي أعدته ووزير المال علي حسن خليل الذي أوضح أن النص موجود بغض النظر عن رأي مجلس الخدمة المدنية. وأشار وزير الشباب والرياضة محمد فنيش إلى أن «نية المشرّع هو اعطاء الدرجات الست، ولكن حصل التباس في صياغة قانون السلسلة، وكان هناك خلاف حول تفسير النص، لذا كان اقتراح القانون لازالة التباس، وبالتالي نحن لا ننشئ حقاً ولا نقر سلسلة، هؤلاء الأساتذة لديهم حق».
من جهته، أكد وزير التربية أكرم شهيب أن للمتمرنين حقاً بالست، ولو لم يكن لهم هذا الحق لم تؤخذ محسوماتهم التقاعدية وهم في كلية التربية.