يضجّ قصرا العدل في بيروت وبعبدا بخبر توقيف أربعة مشتبه فيهم قبل أيام في أحد المنتجعات السياحية في جبيل، مشتبه في تورطهم في ملفات دفع رشى لقضاة وضباط لتسوية ملفات موقوفين أو مطلوبين بموجب مذكرات قضائية. عملية التوقيف جاءت بناءً على معلومات تفيد بكونهم أدّوا دور الوسطاء بين مطلوبين من جهة وقضاة وموظفين قضائيين من جهة أخرى للتلاعب بمستندات رسمية. ويتردد أنّ أحد أبرز الموقوفين المدعو ج. س. مشتبه في كونه «سمساراً» لعدد من القضاة. ويتناقل قضاة ومحامون وموظفون أسماءً عديدة في هذا الخصوص. كذلك يتداول محامون وموظفون قضائيون معلومات تتردد عن وجود مئات الاتصالات بين الموقوفين وقضاة معروفين. كذلك يجري الحديث عن اعتراف الموقوفين بوجود أدوار لمحامين وموظفين قضائيين يؤدون دور الوساطات، لتسوية ملفات وبتّ إخلاءات سبيل مقابل قبض مبالغ مالية كبيرة. وإزاء هذه المعطيات، كثر الحديث عن وساطات سياسية تُبذل لإقفال الملف، في ظل تردد معلومات عن تورط أسماء بارزة في سلك القضاء وثلاثة عمداء في قوى الأمن الداخلي. غير أن فرع المعلومات القائم بالتحقيق الذي يجري بإشراف النائب العام التمييزي سمير حمود، أحاط الملف بسرية كاملة نظراً لحساسيته.

وقد تزامن توقيف أفراد هذه العصابة مع إعادة توقيف المدعى عليه مهدي م. الذي كان موقوفاً في ملف تهريب أطنان من حشيشة الكيف قبل أن يُخلي سبيله رئيس الهيئة الاتهامية في جبل لبنان القاضي منذر ذبيان. وعلمت «الأخبار» أن المدعى عليه المذكور أُوقف على خلفية ملف آخر غير مرتبط بملف تهريب المخدرات والاتجار بها. وذكرت المعلومات أنّ تحقيقاً يُجريه فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي توصّل إلى الاشتباه في قيام مهدي المذكور بدفع رشى تبلغ آلاف الدولارات لعسكريين في قوى الأمن الداخلي لإخفاء حكم قضائي مُبرم صادر بحقه ومذكرات قضائية عن سجل النشرة الجرمية العائد له.