يعقد نقيب المهندسين في بيروت جاد تابت مؤتمراً صحافياً، اليوم، في مبنى النقابة في بيروت، يتناول فيه قضية «الهدر المالي في النقابة» التي أثارتها أخيراً مواقع إلكترونية اتهمت النقيب بالامتناع عن نشر تقارير الموازنات المالية وبـ «سوء إدارة» الصناديق المالية للنقابة.

في حديث إلى «الأخبار»، وضع تابت هذه الاتهامات في خانة «الافتراءات» التي سيردّ عليها في مؤتمر صحافي يعقده اليوم. واعتبر أن هذه الاشاعات «تهدف الى التصويب على تجربة النقيب المُستقلّ». فيما شدّدت مصادر داخل النقابة على أن ما أثير ضد النقيب سببه «مناكفات سياسية يقوم بها اعضاء داخل مجلس النقابة ينتمون الى تيار حزبي بارز، ويهدفون الى التصويب على تابت تحضيراً لمعركة إنتخابية متوقعة في نيسان المقبل لانتخاب ثلاثة أعضاء في المجلس».
ومن المعروف أنّ في النقابة ثلاثة صناديق، هي: صندوق النقابة، صندوق التقديمات الإجتماعية وصندوق التقاعد.
تابت نفى كل «الإشاعات» حول خسارة الصناديق المالية، مؤكّداً أن التقارير المالية تُثبت أن مجموع الإيراد الفعلي في الصناديق الثلاثة يفوق الإنفاق الفعلي. وأوضح أن مجموع الإيراد الفعلي للنقابة يبلغ نحو 157 مليار ليرة، فيما لم يتجاوز مجموع النفقات الفعلية الـ 121 ملياراً. ولفت الى أن النقابة أنجزت قطع الحساب في آذار الماضي ونشرت تقارير موازنتها المالية في كتيبات وزّعت على أعضاء مجلس النقابة وعلى هيئة المندوبين، الجهة المخولة مساءلة المجلس. وبالتالي، «لا صحة لأي حديث عن غياب الشفافية المالية»، لافتاً الى أن التقارير المالية تخضع لتدقيق داخلي، وآخر خارجي تقوم به شركة عالمية. ولفت الى خلاصة تقرير الشركة في الحسابات المالية، والذي أفاد بأنّ «كل عمليات ترتيب أموال النقابة تتم بصورة سليمة ووفق المعايير العالمية». أما «الملاحظة الوحيدة على الحسابات فتتعلق بالأموال التي يجب أن تقتطعها النقابة لدفع الضرائب التي فرضتها وزارة المالية حديثاً، وهو موضوع لا يزال محل نزاع في انتظار القرار النهائي لمجلس شورى الدولة. إذ تقدمت النقابة بطعن أمام المجلس ضد قرار المالية القاضي بعدم إعفاء المهندسين من الضرائب».

مصادر نقابية: الاتهامات تهيئة لمعركة انتخاب ثلاثة أعضاء لمجلس النقابة في نيسان المقبل


أين الهدر إذاً؟ وفق المعلومات التي نُشرت، فإنّ النقيب متهم بـ «عدم تجميد أموال الصناديق وتركها في حسابات جارية»، و«تفويت فرصة الحصول على فوائد عالية من تجميد هذه الحسابات». يردّ تابت بأن هناك نسبة من أموال النقابة موضوعة في حسابات جارية «تسيير امور النقابة كدفع أموال المُستشفيات والمعاشات التقاعدية للمهندسين». واضاف: «في ظلّ الأوضاع الإقتصادية الحساسة، لا أستطيع المخاطرة بأموال المهندسين عبر تجميدها بالليرة اللبنانية للحصول على فوائد. لذلك، اعتمدت قراراً بتجميد بقية الأموال بالدولار لمدة سنتين وبالليرة لمدة سنة فقط»، مُشيرا الى وجود أموال مُجمّدة سابقا بقرارات من النقباء السابقين.
يشير تابت الى أنه «لو كان لديّ مستشار مالي لربما غامرت بالأمر وجمّدت الأموال، لكنّ النقابة لا تملك دائرة مالية قوية بفعل الشغور». ولماذا لم يقدم مجلس النقابة على ملء الشغور؟ وألا يعد النقيب مسؤولا عن ضعف هذه الدائرة؟ يلفت تابت الى أنه بالتزامن مع مباشرته لعمله في النقابة، «بدأ نحو 38 موظفاً عينهم المجلس السابق عملهم، وتبين ان كثيرين منهم لا كفاءة لديهم لتسلم إدارة الشؤون المالية. اقترحت إعادة هيكلة وتطلب الامر مني سنة كاملة لاقناع المجلس بضرورة المباشرة فيها لإعطاء الدائرة المالية الأولوية».