تشكيل الحكومة، كان عنوان المؤتمر الصحافي الذي عقده النائب جميل السيّد أمس في مجلس النواب، مُطالباً بـ«ثورة نيابية من فوق من أجل التأليف الحكومي»، متمنياً على رئيس مجلس النواب نبيه بري «الدعوة إلى جلسة نهاية الأسبوع لمناقشة الواقع الحكومي». ووصف الوضع في البلاد «بوجود أربع دول طائفية في الدولة»، معتبراً أنّ «هناك عملاً جدّياً في مجلس النواب، إنّما يفتقر إلى المردود، وهو ملء الفراغ». وأوضح السيّد في بداية مؤتمره، أنّ كلامه عن شؤون الدولة «لا يُلزم أحداً». وقال إنّ البلد يُعاني، منذ ثمانية أشهر، «من المشكلات والانهيار والتلاشي بشكل متدرج ومتسارع في كلّ المجالات الخدماتية والسياسية والاجتماعية والأمنية، التي هي مقبولة أكثر من غيرها، والاقتصادية. وقد وصلنا إلى الشارع بأمورٍ كلها تعابير عن فقدان الدولة». وتحدّث عن العمل النيابي قائلاً: «عقدنا جلستين تشريعتين، واللجان النيابية تجتمع وتناقش بشكل جدي، إنما لا مردود له، يعني تمضية وقت وتعبئة الفراغ». يرى السيّد أنّ «هذا البلد يحتاج إلى تغيير»، والمطلب «تأليف حكومة لكي نسحب الدول الأربع المتصارعة من الشارع». وإذا لم تصدر مراسم تأليف الحكومة في مهلة أقصاها الأحد، توجّه السيّد إلى برّي بالقول: «واجبك الأخلاقي والسياسي والدستوري أن تدعو مجلس النواب إلى جلسة عنوانها وضع النواب تجاه مسؤولياتهم، بمعنى مناقشة الوضع الحكومي في جلسة مفتوحة عنوانها لماذا لم تُشكّل الحكومة. ويجب أن تكون مصورة، حتى نحاسب ممثليها. التصويت عنوانه سحبنا التكليف بالأغلبية ويعود فخامة الرئيس إلى استشارات جديدة، هناك كفاءات كثيرة تقدر على أن تُسيّر البلد. لا أقول إنّ المشكلة فقط عند الرئيس المكلف سعد الحريري، فهو أحد عناصر المشكلة».

وسُئل برّي عن دعوة السيّد له، فردّ قائلاً: «أعرف واجباتي وأعرف مصلحة البلد، وتركيبته، ومكوناته، وماذا يحتاج. البلد يريد قبل كلّ شيء حكومة، خصوصاً أنّ الاعتداءات الإسرائيلية على أشدّها، ليس على سوريا فقط، وإنّما على لبنان أيضاً، لأن سماء لبنان تستعمل دائماً. وبالتالي أي تطور ووضعنا على هذا الشكل، من دون حكومة، سيُشكّل خطراً على مصير البلد. آن الاوان لأن يرتفع الجميع عن وسوساتهم الداخلية ونزاعاتهم الشخصية».