نحو الرابعة عصر أمس، شاهد أحد سكان بلدة حانين الجنوبية الحدودية (قضاء بنت جبيل)، شخصاً «غريب الملامح» يرتدي زياً عسكرياً من دون سلاح، على الطريق بين بلدتي حانين وعيتا الشعب قرب من الحدود مع فلسطين المحتلة، في الوادي الممتد تحت موقع الراهب الإسرائيلي الحدودي. على الفور، نادى الشخصَ «الغريب»، الذي أشار بأنه لا يجيد التكلم، ولما طالبه المواطن اللبناني بإبراز هويته، فرّ هارباً نحو الحقول الكثيفة الشجر في الوادي.

إثر ذلك، حضرت قوة من الجيش اللبناني ومجموعات من عناصر المقاومة وبدأوا عملية بحث دقيق عن الشخص الذي توارى عن الأنظار في الحقول. وحتى مساء أمس، لم يعثر عليه، فيما عُثر على حقيبة فيها حاجيات متنوّعة، وكيس عليه كتابة عبرية، وأوراق تحمل كتابة بالعبرية. في غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي العثور على «ثغرة» في السياج، وبدأ عملية تمشيط للشريط الحدودي والمنطقة المحيطة عبر تسيير دوريات مؤلّلة، بالإضافة إلى تحليق للطيران المروحي على طول الحدود الممتدة بمحاذاة عيتا الشعب وبلدتي حانين ودبل المجاورتين. وحتى ساعة متاخرة من ليل أمس، لم يكن قد عُثر على أيّ أثر لـ«المجهول».