ملاحظتان لا بدّ منهما:

الأولى أنّ جميع هذه «اليوميات» - باسثناءاتٍ نادرة - قد بوشِرت كتابتها مع بدايات «الحدثِ المصريّ»، مروراً بالحدث الليبيّ، وصولاً إلى اللحظة التي نحن فيها الآن.. لحظةِ تثبيت هذه النقطة.
والثانية، ولعّلها الأهمّ: لدى قراءة هذه اليوميات - التي ستظلّ ناقصةً إلى وقت طويل - يرجى مراعاة كون التواريخ الملحقة بكلٍّ منها هي من صُلبِ نصوصها.
ن. أ.ع


لا مذاقَ لهذا النصر.
لا مذاقَ لأيّ نصر.
إذنْ
ـــ وأنتَ ترفعُ هذا النخب..
نخبَ هزيمتي وموتي ـــ
إرفعْهُ لائقاً !
إرفعهُ بشفقةِ الدابّةِ وحياءِ بني الإنسان.
إرفعهُ كمن يريد أن يقول:
إنْ لم تَسْتحِ أحشاؤكَ، فليَسْتَحِ قلبُك.
إرفعهُ وتَذَكّرْ:
ما تشربُهُ ليسَ نبيذَ المنتصرين ..

حتى ولا هو دمي،
بل هو دمُكَ أنتْ
دمكَ الذي سالَ من جرحي.

إذنْ، فلنتبادلِ الأنخابَ معاً:
إشربْ! وأَشرب....
إشربْ ما تظنّهُ دمي
وأشربُ ما أظنّهُ دمَكْ.
إشربْ! وأشرب...
: هنيئاً لنا! هنيئاً للمنتصرين!
.. .. .. ..
.. .. .. ..
يا لمذاقِ هذا النخب!
يا لمذاقِ كلِّ نخبْ!
نَخْبٌ لا بهجةَ فيه
كما لو أنّ أحدنا يشربُ من دمِ أخيه
أو من دمِ نفسِهْ.
إشربْ!... وأشرب.
29/8/2012