جرت العادة على إحياء فعاليات «أسبوع الانتفاضة» في الفترة الممتدة بين 22 و28 أيلول (سبتمبر) من كلّ عام. في هذه المناسبة، تنطلق «الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين» في أكثر من 70 دولة حول العالم، من خلال مجموعة من الأشخاص الداعمين للقضية الفلسطينية، من أكاديميين وناشطين سياسيين وطلاب وأطباء ومهندسين، احتفاءً بالانتفاضات الثلاث: انتفاضة الحجارة، انتفاضة الأقصى وانتفاضة القدس.

«صحيح أنّ هذا هو الموعد الرسمي المُعلن، إلا أنّه في بعض الدول قد تقام الأنشطة خارجها لغاية بداية تشرين الأوّل (أكتوبر) وفقاً للظروف القائمة فيها والأنسب هناك»، يقول أمين سرّ «الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين»، عبد الملك سكريّة، في اتصال مع «الأخبار». تحرص الحملة على أن تكون نشطة على مدار العام، وإن كانت هناك مناسبات رئيسية يتمّ إحياؤها في موعدها، أبرزها: «يوم العودة» (ذكرى نكبة 1948)، «يوم الأرض» و«أسبوع الانتفاضة» (خصوصاً أنّ 28 أيلول هو ذكرى انتفاضة الأقصى).
في هذا السياق، يشير سكريّة إلى أنّ «أسبوع الانتفاضة» هو باختصار «تحيّة لكلّ الأجيال الفلسطينية التي شاركت في كل الانتفاضات، منذ مئة عام لغاية اليوم... ولكلّ الشهداء والجرحى والأسرى». ويشدد على أنّ الانتفاضات تمثّل «جسر العودة، كما أنّها تحرّك أوسع وأكبر شريحة من الشعب الفلسطيني على اختلاف الانتماءات والمناطق والفئات العمرية... هي تحية لأجيال متعاقبة من الفلسطينيين، لقرن من مواجهة الصهيونية التي صنعها الاستعمار... ومقاومة أشرس وأعتى عدوان إمبريالي ــ صهيوني على فلسطين وشعوب المنطقة ككل».
ويؤكّد سكرّية على أنّ مروحة واسعة من أنشطة «أسبوع الانتفاضة» تندرج في إطار معركة كسب الرأي العام العالمي الخاضع لتأثير الدعاية والرواية الصهيونية السائدة، والمدعومة بترسانة مالية وإعلامية ضخمة.
هكذا، يعمل المشاركون في الحملة على شرح قضية فلسطين وإبراز الحقائق أمام الناس من خلال معارض وندوات، فضلاً عن توجيه رسائل لرؤساء تحرير وسائل الإعلام وبرلمانيين وأحزاب السياسية، تضم معلومات توثّق تعرّض الفلسطنيين لجرائم موصوفة وارتكابات فظيعة تعدّ خرقاً لكل القوانين الدولية، خصوصاً تلك المرتبطة بحقوق الإنسان.
تشمل الفعاليات فضاءات عدّة، من بينها المنتديات السياسية ووسائل الإعلام، مع تركيز على الجامعات.
في نهاية الشهر الماضي وفي إطار التحضيرات التي سبقت «أسبوع الانتفاضة»، كانت «الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين» قد رفعت لافتات على طريق مطار بيروت الدولي، حملت صوراً تعبّر عن كل انتفاضة بدءاً من انتفاضة الحجارة عام 1987، مروراً بانتفاضة الأقصى عام 2000، فانتفاضة القدس عام 2015، وصولاً إلى عام 2022، في إشارة إلى استمرارها، وربطاً بشعار #الانتفاضة_مستمرة الذي أطلقته الحملة لهذا العام، لتأكيد أنّ «الانتفاضة شعلة لن تخمد حتى تحقيق العودة».