(إعدام تحت عينِ الكاميرا...)

هنيئاً لكَ!/ قلتُ للفتى الذي نَخَلَ الرصاصُ صدرَهُ، وهو يركضُ مذعوراً تحت أَعْيُنِ صائديه.
هنيئاً لكَ!/ قلتُ للفتى الذي لم يلبثْ أنِ انطفأ قلبُهُ، وهوى ميّتاً في عرضِ الشارع.
هنيئاً لكَ! هنيئاً لأمِّك!/ قلتُ لهُ في قلبي/
لقد تمكّنتَ من الموتِ بأسرعَ ممّا كان يأملُ قاتِلوك... ونجوتَ من عقوبةِ الخوف.
هنيئاً لقلبِكْ!
هنيئاً لقلوبِ أُمّهاتِكْ!
البربارة ــ 9/11/2012

خطايا أصليّة



كيف يستطيعون مواصلةَ العيش؟:
إنسانٌ لا يجوع،
إنسانٌ لا يشكو مِن نقصانِ شيء،
إنسانٌ لا يَحزنُ ولا يبكي (فإذنْ: كيف لهُ أنْ يَفرح؟)
إنسانٌ لا يَتَضوّرُ مِن ألَمٍ أو خوف،
إنسانٌ لا ييأسُ مِن مصيرِ نفسِهِ ولا من مصيرِ العالم،
إنسانٌ لا يَكفُّ عن القول: «الحمدُ للّه؛ على أحسنِ حال»،
إنسانٌ قادرٌ على القول في كلِّ لحظة:
«أنا أعرفُ الحقيقةَ وأملكُ الحقّ».
كيف يستطيعون؟...
.. .. ..
قُلْ: كيف سُمِحَ لهم بالعيش؟
البربارة ــ 10/11/2012