الشاعرُ الذي وُلِدَ في المستنقع، وعاشَ في المستنقع، وأكلَ هواءَ وماءَ المستنقع؛

الشاعرُ الذي تَوَهَّمَ أنّ الشِعرَ، كالحياة،
موجودٌ دائماً في الأمكنةِ الأخرى،
حزَمَ حقائبَهُ وأوهامَهُ ودفاترَه
وذهبَ يبحثُ عن ضالَّتِهِ «هناك»..
في جنّاتِ الأقاليمِ الأخرى.

«أنا ذاهبٌ لأبحثَ عن الشعر»/
قال المسكين عديمُ الكفاءة.
قالها... وذهب.
.. .. ..
الأحمقُ المسكين...
الأحمقُ عديمُ الكفاءةْ
حين صار هناك، في أقاصي الأقاليم الأخرى،
عرفَ أنّ ما جاء يبحثُ عنه
لم يكن إلّا ما خلَّفَهُ وراءَه
«هناكَ...» في ظلماتِ إقليمِ المستنقع.
البربارة ــ 30/10/2012