الكلُّ، عدوّاً وصديقاً، مِن سبعِ مَشارِقِ الأرضِ وسبعِ مَغارِبِها،

يسألونني : ماذا تفعل؟..
حسناً! لا شيء يستحقُّ الذِّكر:
أذرفُ حبراً كثيراً، وأحزاناً كثيرةً، وأحلاماً كثيرةً، وخوفاً كثيراً، ويأساً لا يُعدُّ ولا يُحصى..
ثمّ، كي لا أضجر أو يَضجر،
أَعُدُّ الموتَ على أصابعي
وأُمضي بَـقِيّـةَ النهارِ ساكتاً.
..
: مضى العُمر.

الرايـــة

على بابِ هذا الكهفِ الحصين، سأَخُطُّ العبارةَ الرصينةَ التالية:
«قبلَ أن تَدخل هذه القلعةَ المبارَكة
لا تنسَ أنْ تخلعَ نعلَيكَ وتَحني رأسَكْ!».
وعلى سقفِه الشامخ، كما في كلّ قلاعِ الأباطرة،
سأرفعُ رايتي ثلاثيّةَ الأضلاعِ والألوان
وأرسمُ عليها صورةَ جمجمةٍ حانِقة
وسيفٍ مسلول
وإصبعين واثقَين يَـخزقان السماوات
ويُهَدِّدان العالمَ بِشارةِ نصر.