المآتم كثيرة، الألمُ كثير، وأحلامُ الواقعينَ في الـيَمِّ كثيرة.

أما آنَ لهذه البلادِ الشقيّةِ أنْ تسأمَ وتقول:
كفى! ضِقتُ ذرعاً، وأريد أن أرتاح.

كأس موت
إنْ كان لا بدّ مِن كأسٍ أخيرة
فلماذا تُعذِّبون أنفسَكم بإضاعةِ الوقتِ على الأمل؟
إِيأَسُوا بأسرع ما تستطيعون
واشربوها في بدايةِ الوليمة!

القطار
لو كان لهذه الأرض المتعَبةِ لسان
لَسَمعتم صرختَها تُوَلوِل:
نُزولاً! نُزولاً!
إنها المحطّةُ الأخيرة.

خِتام السهرة
مهما طالَ «الوقتُ»... يظلّ قليلاً.
بعدَ ساعةٍ، أو هنيهةٍ، أو شهقةِ عين،
سيأتي مَن يَجمعُ الأقداحَ والصحون ونِفاياتِ الأزهار والأغاني،
ثم يَشرعُ بإطفاءِ قناديلِ الصالة
ويقولُ مُشيراً بعينيه إلى بوّابةِ الخروج:
«تفضَّلوا!.. انتهت السهرة».