الآنَ وقد صرتُ شيخاً

شيخاً وديعاً: بجسدٍ أبيضَ، ودماغٍ أبيض،
وقلبٍ مُترعٍ بهبابِ الحرائقِ الخامدةِ، لا يَصلحُ لغيرِ التأفُّفِ والتَأسّي ومُعاركةِ الذكريات...،
الآنَ الآن، أَحنُّ إلى آلاميَ القديمة
تلك التي، بسببها، كنتُ أنطحُ حيطانَ الآلهةِ برأسي، وأستغيثُ عاوِياً:
«أما لها مِن نهايةْ؟...».
أَحنُّ إليها كلّما تَورّطتُ في محنةٍ، أو وقعتُ في مِصيدةِ جمال،
لأنها (وهذا ليس بالشيءِ القليل)
تُذَكِّرني بأنني كنتُ شابّاً في تلك الأيّام
وكنتُ قادراً على الألم.