حوّل محمد أديب بْديع (86 عاماً) باب دكانه في صيدا القديمة إلى بابٍ للصور ومعرض للذكريات عن أصحاب غابوا وعن زعماء حكموا وعن فنانين ورياضيين وأناس عاديين مرّوا من هنا. قبل نصف قرن، بدأت القصة بصورة صديق من آل شَمْسو مات شاباً. «علّقتُ صورته وفاءً له، وكرّت السبحة... من منطلق الغيرة، صار الجيران والأصحاب يرمقونني بنظرات العتب، وراحوا يأتون بصور أحبّتهم ويعلّقونها من دون استئذان». هنا، وجوه تتباهى بكؤوس العرق وهناك شلّة تتبارى في كمال الأجسام، فيما عبد الناصر يجاور معروف سعد ورفيق الحريري وشوشو. معظم الشخصيات فارق الحياة، لتبقى صورها معلّقة بدبّوس على الباب العتيق الذي يستريح محمد أديب بْديع على كرسيه بجواره. فقد صار للباب وظيفة أخرى: حفظ ذكريات السنوات الخوالي. (علي حشيشو)




اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا