رغم صعوبة صناعة «الكاليس» (العربة المجرورة بالخيول) وقساوة ظروف العمل في هذا المجال، ما زال التونسي محمد الشرفي، الملقّب بـ «ملك صناعة الكاليس» من قبل أهالي صفاقس، محافظاً على حرفة صناعة الأجداد. في ورشة صغيرة تقليدية تقع على أطراف المدينة في جنوبيّ تونس، استطاع الخمسيني الشرفي بتفانٍ تطويع الحديد وصهره بالنار وتقطيع الألواح، للحصول على عربات وبيعها لزبائن يستخدمونها إمّا لنقل البضائع والأشخاص والمُنتجات الفلاحية، وإمّا كوسيلة نقل تروق للسيّاح. يعود أصل كلمة «الكاليس» إلى اللغة الإسبانية «كاليزا»، وقد دخلت هذه العربات إلى البلاد سنة 1906، وراجت بكثرة في صفاقس صناعتُها واستعمالها، باعتبارها وسيلة النقل الوحيدة آنذاك.


اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا