صباحَ كلِّ يوم، على عادةِ العجائزِ الـمُبَشَّرين بالموت،

أقفُ أمامَ المرآة، على أملِ أنْ أُبصِرَ صورةَ نفسي في صباحِ يومِها الجديدِ السعيد، فيصيبني الهلع.
ذاكَ لأنني، كيفما نظرتُ،
لا أُبصرُ، رغمَ كلِّ ما تَراكَمَ من أحلامي وهذياناتِ قلبي،
إلاّ صورةَ مومياء خائفة
تتطلّعُ في صورةِ نفسِها، وتقرأ النهايةَ التعيسةَ للجنسِ البشريّ.
أُديرُ ظهري للمرآة، وأَتطلّعُ إلى الحائطِ الذي خلفي:
هناكَ، على الحائطِ الذي كان خلفي، ولا يزالُ خلفي، وسيبقى إلى الأبدِ خلفي،
هناكَ... هناكَ على الحائط (كمن يتطلّع إلى شاهدةِ ضريح)
أُبصِرُ ابتسامةَ قلبيَ الهَلوع
وأقرأ ما أنا موعودُ بهِ في عتماتِ «المستقبل».

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا