ما من أحدٍ يموتُ (حطّاباً كانَ، أو شاعراً، أو خزّافاً، أو قاطعَ طريقِ، أو راعيَ ماشيةْ)

إلاّ ويتركُ خلفهُ أكواماً من الأشغالِ، والمشاريعِ، وأحلامِ الحياةِ الناقصةْ،
مؤَمِّلاً نفسهُ بِـ : ذلكَ ما يجبُ أن أفعله في الغد. ذلكَ ما سوفَ... في الغد.
لكنْ، في الغدِ يكون قد أتى الموت.
الموتُ، مهما تأخّر، لا يأتي إلّا مبكَّراً (مبكّراً أكثرَ ممّا يجبُ وأكثرَ ممّا يليق) بل ودائماً أبكرَ من الغدِ نفسه.
ما من موتٍ إلا ويأتي مبكّراً.
ما من موتٍ يجيءُ في موعدِ موت.
أبداً! ما من مرّةٍ جاء فيها الموتُ إلا وكان قدومُهُ أبكرَ ممّا ينبغي بسنواتٍ وأعمارٍ وأزمنةْ.
: الموتُ، لأنه ليس إلا «الموت»،
دائماً يجيءُ مبكّراً... مبكّراً مقدارَ حياةٍ كاملة

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا