تكريماً لجهودِهِ الوطنية، واعتزازاً به ضميراً حرَّاً للبنان، بدأت «ندوة العملِ الوطنيِّ» نشاطها لِـ 2020، بإعلانِها هذهِ السَّنةِ «سنةَ دولةِ الرَّئيسِ المؤسِّسِ الدكتور سليم الحُص (الصورة)»، مؤسّس «ندوة العمل الوطني». وقد تقرَّرَ أنْ تكونَ أنشطة هذه السَّنةِ وتوجُّهاتُها العامَّةُ، مُنطلقةً مِن فكرِ الحصّ ورؤاهُ ومنهجِهُ الوطني وفق ما جاء في بيان الندوة. وفي جردة حساب لعام 2020، أوضح البيان أنَّ وباءَ كورونا حال دون إقامة العديد من المؤتمرات واللقاءات الفكرية التي كانت الندوة في صدد تنظيمها، فيما اشتملَ الانشغال العام للجنةِ التنفيذيَّة على عقد الاجتماعات الدورية (41 اجتماعاً) وإصدارِ البياناتِ اللازمة (27 بياناً؛ جرى توزيعها من قبَل «الوكالةِ الوطنيَّةِ للإعلامِ» ونشرُها ضمنَ الصحف والمواقع الإلكترونيَّة). وتابع البيان: «استمرَّ فِكرُ دولةِ الرئيس الحص ومنهجُهُ الوطنِيُّ، دَيْدَناً لأعمالِ اللَّجنةِ التَّنفيذيَّةِ ونِقاشاتِها واتِّصالاتِها». وعليه كانت قضيَّةُ «التحقيق في استخدام المال العام في لبنان مِن أول اهتمامات اللجنةِ التَّنفيذيَّةِ؛ واستمرَّت دعواتُ اللَّجنةِ إلى التحقيق العدلي والدستوري في هذا الشَّأنِ، والمطالبة باستعادة ما نُهب من هذا المالِ». كما واكبتِ اللجنة التجمعات التي انطلقت منذ 17 تشرينِ الثاني (نوفمبر) 2019، حضوراً ومشاركةً ومتابعةً، و«التي أطلقتِ الاحتجاجاتِ الشَّعبيَّةِ التي انتشرت في المناطِقِ اللُّبنانيَّةِ، رفضاً لانتهاكِ المالِ العام، وشجباً لكلّ فساد إداريّ حلَّ بمرافق الدولة، ومطالبَةً صارمةً بالتزامِ الرّؤى الوطنِيَّةِ الجامعة». وثابرت اللجنة على التركيز على أساسية الالتزام بالتلاحم العضوي مع قضايا الشعب، ضمن التلاقي معَ القِوى الوطنيَّةِ؛ والتَّمسُّكِ بمقاومة العدو الصهيوني، إلى جانب الاجتماع والاحتشاد المستمِرَّينِ على نصرة القضية الفلسطينية التي «هي الركيزة الأساس في مجالات التّفاعل العربي المعاصرِ مع مبادئِ النَّهضةِ العربيَّة».

وشكَّلَ موضوعُ استخراجِ النَّفظِ والغازِ منَ المياهِ الإقليميَّةِ اللُّبنانيَّةِ مساحة كبرى في اهتمام اللجنة التنفيذية، أكانَ عَبْرَ المناقشاتِ والتَّحليلاتِ والاستنتاجاتِ التي شغلت اجتماعاتِ اللَّجنةِ، كما عقدت لقاءاتٍ دائمةٍ للتَّنسيقِ والنِّقاشِ وتبادُلِ الخُبُراتِ مع القِوى الوطنِيَّةِ، ومنها الهيئاتُ المنضويةُ حالِيَّاً في «لقاءِ التَّغييرِ» و«الحركَةِ الوطنيَّةِ» وسِواهما. كما عقدت ورشة عمل مغلقة بعنوانِ «سَعْياً إِلى تَحْديدِ خُطّةٍ تَنْفِيذِيَّةٍ لِلوُصولِ الدِّيموقراطيّ بِالْبَلَدِ إِلى مَفاهِيمِ المُواطَنَةِ الحَقَّة ومُمارساتِها». وقدْ شاركَتْ في هذهِ الورشةِ مجموعةٌ من الأكَّاديميين المختصِّينَ في ميادينِ القانونِ والاجتماعِ والاقتصادِ والتَّاريخِ المعاصِرِ والإعْلام والسِّياسةِ. ووثَّقت رئاسةُ اللَّجنةِ التَّنفيذيَّةِ وقائعَ هذهِ الورشةِ وأوراقَ العملِ في كتاب إلكتروني. واستمرَّت اللَّجنةُ في اهتمامها بمشروعِ قانونِ انتخاباتٍ نيابيَّةٍ في لبنانَ، خارحِ القيدِ الطّائفي، وضمنَ تنظيمٍ للدَّائرةِ الانتخابيَّةِ الواحدةِ.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا