فيما هم يهيِّـئون الكوكبَ لضربته القاضية:

بطاركةُ العالَمِ السعداء، حول مائدتهم المستديرة،
يتبادلون الأنخابَ ويضحكون.
لعلّهم يظنون أنهم، بقدرةِ «نوحٍ» عصريٍّ ما،
سيكونون من المبَشَّرين بركوبِ السفينة
وسيبلغون اليابسةَ سالمين.

الانتباه

إنْ لم يكنْ بمقدوري أنْ أنتبهَ إلى كلّ شيء وأَتَـنَصَّتَ إلى كلِّ شيء،
إنْ لم يكن بمقدوريَ أنْ أَنتبِهَ إلى أنينِ الصخرةِ، كأنني راقدٌ فيها،
وأسمعَ خريرَ دمِ الحياةِ في عروقِ الشجرةِ، كأنّ ماءَ حياتيَ ما يَتَدفّقُ فيها،
والحلزونةِ، والدودةِ، و شَغّالةِ النملِ، وَ وُريقةِ العشبِ
كأنَ دمي فيها، وحرارةَ شهيقي وزفيريَ فيها، وصيحةَ عذابيَ فيها، ولَمعةَ عَينيَّ إذْ تَلسعُهما هيبةُ الجمالِ فيها، وأصداءَ غصّتي فيها، ومُلوحةَ دمعيَ فيها وفيها...
إنْ لم يكنْ بمقدوري أنْ أنتبه إلى كلِّ شيء، وأبصِرَ ما في قلبِ كلِّ شيء،
فكيفَ يمكنني إبصارُ نفسي؟...

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا