«يقولونَ: لا تَبعُد! وهم يَدفنونني

وأينَ مكانُ البُعدِ إلّا مكانِيا؟...»

هناك، على مرمى حشرجةِ الميّت،
كان يحتضنُ قلبَهُ الخائرَ، ويتهيّأُ للموت.
هناكَ، في ما وراءَ المخافرِ والقنّاصين وكلابِ الحراسة،
هناكَ، في الهناكَ القَصيِّ القصيّْ،
كان يُرفرفُ بأصابعهِ المنتَحِبةِ طالباً معونةَ السماوات
ويُجهشُ: أَغيثوني!
.. ..
هناكَ، في الهناكَ الأقصى،
هناكَ، حيثُ لا سماءٌ تُنصِتُ ولا ناسٌ يسمعون،
هناكَ هناك...
أَغمضَ أصابعهُ وقلبَهُ وحشرجةَ استغاثتِهِ, وماتْ.
ماتَ وحيداً ، وَ جميعاً.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا