ما أكثرَ الملائكةَ في الفردوس! ما أكثرهم!...

كثيرون ولكنْ.. لا أحدَ يقولُ مرحباً لأحد.
لا أحدَ، في بساتينِ فردوسِه، إذا احتَكَّ جناحُهُ بجناحِ أحد
يَحني رأسَهُ الملائكيَّ البديعَ ويقولُ لصاحبه: سامحني!
لا أحدَ يشكو إلى أحدٍ أو مِن أحد.
لا أحدَ يُضنيهِ الحنينُ إلى أحد.
لا أحدَ يُبكيهِ عذابُ أحدٍ أو رحيلُ أحد.
لا أحدَ، إذا خافَ أو حَزنَ أو أَلَـمَّ بهِ عطشُ القلب، يلتجئُ إلى فِراشِ أحدٍ أو صدرِ أحد.
وَ.. لا أحدَ لأحد.
كثيرون الملائكةُ ؛ كثيرونَ وَ وحيدون..
كثيرونَ وَ : لا أحد.