في الوقت الذي بدأ فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الإثنين، زيارته الثانية إلى بيروت بعد تفجير المرفأ في بداية الشهر الماضي، لا يزال الأسير اللبناني المناضل جورج إبراهيم عبد الله (الصورة) قابعاً خلف القضبان الفرنسية منذ أكثر من 37 عاماً. أصدقاء عبد الله الذين لم يكلّوا ولم يملّوا من رفع الصوت لإطلاق سراحه، يغتنمون جميع الفرص لتحقيق مطلبهم. هكذا، هتفوا لحريّة رفيقهم أثناء جولة ماكرون الأخيرة في منطقة مار مخايل المنكوبة.


حملة إلكترونية حثّت وزير الداخلية الفرنسي على توقيع قرار الإفراج عن عبد الله

وأمس، كنّا على موعد مع أوسع حملة إلكترونية، طالبت بالإفراج عن المناضل اللبناني من خلال وسم MacronLibérezAbdallah# (ماكرون الحرية لعبد الله)، وحثّت الرئيس الفرنسي على تنفيذ قرار غرفة تطبيق العقوبات في باريس بالإفراج عنه، عام 2013، الذي امتنعت النيابة العامة في فرنسا عن تنفيذه تحت ضغوط أميركية. وحرصت الحملة على مخاطبة وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، المسؤول عن توقيع قرار الإفراج عن عبد الله الذي انتهت محكوميّته عام 1999. شاركت في هذه الحملة لجان داعمة لإطلاق سراح المناضل اللبناني، وعلى رأسها «الحملة الموحّدة من أجل الإفراج عن المناضل عبد الله»، التي دعت الى الإفراج الفوري عنه، وضرورة توقيع وزير الداخلية الفرنسي على القرار بعدما أحجم القضاء الفرنسي لأكثر من مرة عن القيام بذلك بين عامَي 2003 و2014. مع التذكير بما فعله وقتها وزير الداخلية السابق، إيمانويل فالس، الذي رفض الإفراج عن المناضل الشيوعي قبل سبعة أعوام مقابل مغادرته الأراضي الفرنسية، بالإضافة إلى الرفض الذي حصل أيضاً عام 2014.
بدورها، دعت «رابطة فلسطين ستنتصر» في فرنسا إلى تحرير جورج إبراهيم عبد الله، والتحرّك على نطاق واسع من أجل تحقيق هذه الغاية.
ومن المنصات الافتراضية إلى أرض الواقع، مع دعوة «الحملة الدولية لإطلاق سراح جورج عبد الله» إلى وقفة تضامنية، اليوم الثلاثاء، أمام السفارة الفرنسية في بيروت في تمام الساعة السادسة مساءً، للمطالبة بإطلاق سراح عبد الله على مسامع ماكرون الموجود في العاصمة اللبنانية للاحتفال بمئوية «لبنان الكبير».

* وقفة تضامنية مع جورج إبراهيم عبد الله: اليوم ــ الساعة السادسة مساءً ــ أمام السفارة الفرنسية في بيروت